لتجنب كارثة إيطاليا..

الطبيب الفلسطيني أبو الخير يوجه رسالة هامة للمسؤولين في قطاع غزة لمواجهة "كورونا"

تابعنا على:   22:31 2020-03-22

أمد/ روما- خاص: وجه الدكتور الفلسطيني عز الدين أبو الخير، الذي يعمل طبيب في أحدى مستشفيات مدينة لومبارديا الأكثر وفيات في إيطاليا بفيروس كوفيد19 "كورونا" رسالة للمسؤولين في قطاع غزة بأن يقوموا بإجراءات جادة وحازمة لمنع وصول الفايروس للقطاع تشمل منع تجوال كامل وشامل بأسرع وقت، لأن حالة واحدة مصابة كافية بأن تنشر المرض في جميع أنحاء القطاع، والوقت الحالي يعتبر الأخطرلأنه ممكن يكون في حالة الانتشار بدون أعراض.

 وأكد الدكتور أبوالخير، ان الشخص قد يكون  حامل للفايروس ويتنقل بين الناس من مكان لاخر واستهتارهم يسبب تفشي للمرض،  والحل الوحيد هو الوقاية لان العلاج صعب جدا في حال وجود إصابات.
وقال أبو الخير في تصريح خاص لـ"أمد للإعلام:" أن منع التجوال أو منع التجمعات جزئي لا يحل المشكلة، وهذا ما تسبب في وصول إيطاليا لهذه المرحلة الحرجة بسبب عدم الحزم منذ البداية، وعدم السيطرة على الوباء نتيجة التأخر في إعلان العزل ومنع التجول. لافتا أن الفايروس يعيد تشكيل نفسه لذلك لا سيطرة عليه.
واكدأ ان الأوضاع في ايطاليا صعبة جدا،  وأصعب بكثير من الحروب بين الدول لان العدو يكون مكشوف ومعروف،  اما "فايروس كورونا" أصعب بكثير فهو يحارب الإنسان ولا يراه وينتشر بكل مكان من حوله، منوها ان نجاح الصين كان بسبب الإجراءات الحازمة واستخدام التكنولوجيا بعملية العلاج، والتزام الشعب ومن يخالف يعاقب.
وتابع، ان تفشي الوباء في إيطاليا نتيجة الإجراءات الجزئية وعدم الإلتزام والاستهتار وحتى هذه اللحظات هناك تسيب من المواطنين، ويذهبون لشركاتهم وأعمالهم، والوفيات في ارتفاع.
وقال أن مواجهة خطر كورونا يتم على صعيدين الأول طبي والصعيد الأخر مدني،  أما على الصعيد الطبي يتم ما بين اسعاف المريض حتى الانعاش،  وكل مريض حسب قوة مناعته،  وإذا وصل متأخر يكون احتمالية الحياة ضئيلة، أما اذا وصل مبكرا هناك إمكانية اكثر بأن يبقى على قيد الحياة، أما المواجهة على الصعيد المدني هو الأهم من حيث محاربة الفيروس منذ البداية كغسل اليدين واتباع طرق الوقاية وعدم الاختلاط بالناس وترك مسافة مترين بين الشخص والآخر،  وعملية العطس والكحة داخل الكم وليس على اليد بشكل مباشر، والجانب الاخر من الناحية المدنية هو حظر التجول بشكل صارم بكافة المناطق. 
وشدد على أهمية غسل الأيدي وتجنب عملية التسليم باليدين،  واصفا الفيروس بالخطير جدا وينتقل عن طريق الهواء لبضع امتار خاصة بعد عملية العطس،  ومحاربته تتم بعدم التواصل،  مؤكدا انه لا توجد محاربة طبية للفيروس،  ولا يوجد علاج معين متعارف عليه.
وحول الكمامات المستخدمة، قال انه هناك كمامات لونها أزرق او أخضر من الخارج يستخدمها (الجراحين) لانها محكمة وتحبس النفس، وهناك كمامات اخرى بالفلتر او بدون فلتر FFB2 و FFB3  الأول يستخدمها الأطباء والممرضيين اللي لديهم احتكاك مباشر مع المواطنيين وتعمل على فلترة التنفس، والان الشعب الإيطالي يستخدم كمامة الجراحة الخضراء. 
وفي سياق متصل، قال  ان حالات الوفيات بفيروس كورونا داخل ايطاليا يتم حرق جثامينهم بشكل جماعي ولا يتم توديعهم من قبل ذويهم.