البرعاوي لــ "أمد":  هناك ماهو أخطر من "كورونا" يهدد الثقافة في فلسطين  وعلينا إعادة حساباتنا

تابعنا على:   00:00 2020-05-17

أمد/ غزة- إيمان الناطور: تستمر جائحة كورونا لتستمر معها إجراءات الحجر الصحي وبالتالي تبقي جميع مناحي الحياة معطلة يدار منها قدر المستطاع الأمور الضرورية التي يمكن إدارتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن هذه الأمور ما تقوم به وزارة الثقافة الفلسطينية من تحويل ندواتها و أمسياتها الشعرية واجتماعاتها المنعقدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 وفي هذا السياق يتحدث دكتور أنور البرعاوي وكيل وزارة الثقافة في غزة لـ"أمد للإعلام" مؤكداً :"حركة الثقافة تأبى إلا أن تستمر ، ولن يحبطها عن التقدم لا كورونا ولا غير ، وسنظل مستمرين بكل جهودنا و بكل الطرق المتاحة لدينا لدعم استمرارية حركه الثقافة في ظل هذا الوضع الأليم الذي يمر به أبناء شعبنا ."

 ويضيف د .البرعاوي قائلاً : "فلسطين مرت بالكثير من الأزمات وكورونا لم يكن أصعبها فهذه الجائحة التي أوقفت دولاً كبيرة وأثرت على الروح المعنوية للناس في كل مكان وفي غزه تحديداً، تركت تداعياتها على كل مناحي الحياه وليس على المنحى الثقافي فحسب، والمشهد الثقافي لدينا بحاجة إلى إرشاد وإمكانيات نتيجة التباعد الاجتماعي بين الناس،  منوها: كان هناك توجه إلى العمل الإلكتروني مع أننا لا نملك الأساسيات ولا البنية التحتية على العمل ضمن ذلك الاتجاه وهذا ما جاءت جائحة  كورونا لتنبهنا عليه وهو العمل على تطوير التواصل الالكتروني مستقبلاً ."

كما تمنى د. البرعاوي أن يحفظ البشرية جمعاء من تداعيات هذا الوباء و نوه قائلاً : في المرحلة المقبلة يجب أن يكون لدينا اهتمام جاد بالإنتاج التكنولوجي في شتى المجالات وخاصة التراث  لدراسة المعركة الصهيونية ضد الثقافة الفلسطينية، وإيجاد البرامج المناهضة كما يجب بناء استراتيجية ثقافية وأعتقد أن الأخطر على الثقافة والهوية الفلسطينية ليست كورونا بل الأخطر هو نحن الفلسطينيين المتمثلين في منظمات أو مؤسسات أو حكومة ."

وأضاف قائلاً : أرى أن هناك غياب فاضح لاستراتيجية ثقافية مقاومة لشرح القضية الفلسطينية بإبداع من خلال معرفة الآخر وثقافته فعلى سبيل المثال يقوم نتنياهو حالياً بشراء السينما الهندية، فالهنود الذين يقاربون ربع سكان العالم وهم مناصرون للقضية الفلسطينية منذ زمن وهو يهدف حالياً إلى تهويد هذه الصورة و تشويه الهوية والثقافة الفلسطينية ، وبالتالي نحن كعرب مسلمين وفلسطينيين يجب علينا إعادة حساباتنا وأن نفعل المشهد الثقافي في المعركة لأن الإنتاج الثقافي بمثابة وثيقة تنتقل عبر الأجيال لسنين ممتدة فيجب على الأجيال القادمة معرفه التاريخ العريق و أن الأحداث القائمة حالياً إذا لم تترجم من خلال قصة أو قصيدة أو رواية أو عمل درامي أو مسرح أو سينما أو فن تشكيلي أو كاريكاتير، أعتقد أن هذا التراث سيموت في لحظته وسينتهي بانتهاء حدوثه ليس إلا وبالتالي لا يكون بالصورة الجميلة التي يجب أن يكون عليها .

وبالتالي بات من الضروري لحركة الثقافة أن تستمر سواء على مواقع التواصل أو بأي طريقة ممكنة.