حماس وخطوات الضرورة الوطنية لو صدقت برفضها!

تابعنا على:   08:41 2020-08-19

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ الحديث عن مشروع "التهويد" المستحدث، بما يتضمن ضما أراض من الضفة الغربية والقدس، والكلام الفلسطيني لم يتطور خطوة واحدة يمكنها أن تمثل "ردعا عمليا" للمخطط المعادي للمشروع الوطني، واكتفت القوى كافة، رسمية وشعبية بالدعاء السياسي باعتباره "أقل الإيمان الممكن".

ومع الإعلان الإسرائيلي الإماراتي الأمريكي عن خطوة تطبيعية ضارة للقضية الوطنية، خرجت حركة الكلام الى منعرج أكثر، وبعيدا عن دوافع أو حسابات هذا وذاك، فرفض الخطوة فرضا وطنيا، وكان "الظن" أن ينقلب المشهد كليا لصالح التفكير العملي في صياغة المشهد الذاتي، بما يغلق الباب أمام "كل الثغرات الداخلية"، التي سمحت منذ زمن باختراق "القرار العام" أن لا تطبيع قبل السلام الذي يضمن وجود دولة فلسطين.، بل أن هناك من فتح كل الأبواب لتطبيع زرع السم الانقسامي، وقدم له كل الدعم بتعاون صريح مع "دولة الكيان الإسرائيلي وأمريكا".

ولنقل، رب ضارة نافعة، أن يصبح "الإعلان الثلاثي" ناقوس خطر يعيد الوعي المفقود الى مكانه، بعد تيه استمر 13 عاما مع الانقلاب الأسود في يونيو 2007، بترتيب أمريكي إسرائيلي قطري، وتنفيذ محلي، وأن تنهض القوى كافة لترتيب البيت الفلسطيني، الذي هو حجر الزاوية لأي مواجهة ممكنة للمشروع المعادي، ودونها كل ضجيج الكلام لن يترك أثرا واحدا معطلا.

وكي لا يبقى الأمر كلاما انشغاليا للهروب من الحقيقة، ولوم غيرنا رغم أن "العيب فينا"، ومع بداية الحديث عن عقد مجلس مركزي فلسطيني جديد، بمشاركة أطراف العمل السياسي داخل المنظمة وخارجها، (ضمن ترتيب خاص)، وما يسبقها من لقاء قيادة الفصائل كافة، يجب على حركة حماس، أن تعلن رسميا نهاية الانقلاب الأمني – السياسي الذي حدث يونيو 2007، وذلك من خلال خطوات عملية، غير مرهونة بأي اتفاق لاحق، وتنطلق مما كان اتفاقا ما قبل "الانقلاب الأخير" بعد "قنبلة بيت حانون"، في محاولة اغتيال رامي الحمد الله مارس 2018.

حماس لو صدقت أنها ذاهبة لرفض مشروع التهويد، وضد التطبيع العام، كونه خطرا على القضية الفلسطينية، عليها اعلان:

*انهاء حكومتها التنفيذية في قطاع غزة، وأن تنتظر رئيس الوزراء د. محمد اشتية بالوصول الى غزة للقيام بعملية الاستلام.

*تشكيل لجنة وطنية وبمشاركة فتح وحماس، للبحث في المسألة الأمنية، خلال فترة انتقالية ووضع تصور حول "الأمن الداخلي، والأجنحة العسكرية، ودون تفاصيل هناك أسس موضوعية للتوافق على المسألتين، وربما هما مفتاح الاتفاق الوطني.

*وقف استلام الأموال القطرية عبر البوابة الإسرائيلية، ومطالبة قطر تحويلها الى خزينة المالية المركزية.

وعليه:

1- يتم رفع كل الإجراءات التي قررها الرئيس عباس حول قطاع غزة، بما فيها قطع رواتب الموظفين وكل اجراء غير قانوني.

2- عقد المجلس المركزي المقرر في غزة، ليكون نهاية عملية للانقسام، وبداية رحلة من العمل المشترك.

*عودة قيادات حركة فتح من أبناء قطاع غزة من الضفة، وبدء مرحلة عمل جديدة، ضمن روح التوافق الوطني.

*إطلاق سراح المعتقلين كافة في سجون الحكومتين، وتقديم الاعتذار لهم وتعويضهم ماديا ونفسيا عما لحق به من أذى.

*وقف كل الحملات الإعلامية الضارة وطنيا وسياسيا.

*اعلان سياسي، من حركة حماس، اعتبار الرئيس محمود عباس هو الرئيس الشرعي المعترف به، وهو صاحب الولاية الى حين انتخاب رئيس جديد أو التجديد له.

*حق حماس المطالبة بتشكيل "برلمان دولة فلسطين المؤقت" يضم أعضاء المجلس المركزي والمجلس التشريعي الأخير، يتولى:

-وضع دستور فلسطين الجديد

-تشكيل حكومة دولة فلسطين

-انتخاب رئيس دولة فلسطين

-رسم رؤية استراتيجية للعمل العام، بعد اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الشرعية الدولية 19/67 لعام 2012.

*اعتبار الخطوات السابقة رهن بتعليق الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

تلك بعض من خطوات الضرورة لو حقا يراد مقاومة التهويد ضما والتطبيع سلوكا، ودونه "طق حكي"!

ملاحظة: بيان مفتي فلسطين والقدس حول الصلاة في القدس للمطبعين فقد صوابه السياسي، هيك بيان سيحرم مواطني "السلطة الفلسطينية"، والأشقاء من الأردن ومصر وقطر وعمان والسودان وتونس والمغرب، ومسا مباشرا بنداء الرئيس عباس دعوة العرب زيارة القدس..بدها تدقيق مفتينا!

تنويه خاص: قلبي قمر أحمر قلبي بستان.. فيه فيه العوسج وفيه الريحان..

كم جسد الشاعر الشيوعي الفلسطيني سميح القاسم بتلك الكلمات تعددية وطن خال من الحقد والكراهية..سلاما لروحك في ذكراك.. وشعبك كما قلت سيبقى "منتصب القامة يمشي"!

اخر الأخبار