ذكرى وفاة ناجي العلي رسام الكاريكاتير الفلسطيني

تابعنا على:   12:17 2020-08-30

د. يسرى الرفاعي

أمد/ في ذكرى وفاة ناجي العلي رسام الكاريكاتير الفلسطيني 29/8/1987

لم يمت من كان صوت الشعب والعالم بأكمله لم يمت من كان يعبرعن صوت شعبه وهمومه ويوصل ما يريدون إيصاله ولا يقدرون عليه

ويناصر قضاياهم من خلال رسوماته التي قهرت العدو فأثارت براكين غضبه عليه .هي تبدو صامته لكنها كانت عن ألف كلمة ورصاصة

في جسد العدو تستقر لتقتله..

لم يمت من كان يجسد حقوق الآنسان وقضايا العالم العربي برمته

من خلال رسوماته وإيحاءاته الجريئة والقوية كانت الرسومات كأنها معركة حامية الوطيس بين الحق والباطل ..

كانت بمثابة قنبلة تتفجر في وجه العدو كل مرة فتزلزل كيانه وتثير الرعب والخوف فتهتز أوصاله وترتجف أطرافه ..

لم تمت يا ناجي فالأرض أزهرت في حياتك بالأرجوان وبعدك بالأقحوان والياسمين وفاح منها عبير ثورتك ومقاومتك ضد المحتل الغاشم اللعين ..

فلا تتعجب ولا تستغرب يا ناجي أن قتلوك من أجل صورة مرسومة بلون السواد القاتم مليئة بالحزن والهموم لكنها كانت كالسيف البتارتجتزعنق عدوك .. كانت كالسهم المسموم في قلب بني صهيون .. كالنصل الحاد في خاصرة كل من خالف عشق الأرض وتنازل عن شبرمنها ..

الأرض يا ناجي في زمن أجدادك كانت تعشق البياض والنقاء وتزهر به في جل الأوقات ولكنها في زمن الأوغاد والغاصبين ثارت حتى غطى الكون طبقات من القهر والضباب فعشقت الدماء الطاهرة الزكية حتى تخضبت بدماءك فابتسمت الصفصافة في حوش أجدادك وزغرد الزيتون على ناصية الدرب المؤدي لبيتك فرحا لقلبك ودماءك التي أروت ظمأءها ففاح مسك أنفاسك في أرجاء الكون .وما زال الجميع يحلف بنقائه وطيب أصله ويشهد على عبير أريجه فلا تخشى الدماء بعدك عشت بكرامة ومت بشرف حين رسمت بصمت فكان لهذا الصمت ألف لسان وألف قنبلة وشظية ..

والنصر قادم على أيدي أحفادك ..

كلمات دلالية

اخر الأخبار