ستقنعها التفاهم مع إسرائيل

في سابقة تاريخية... أمريكا ترغب في إعلان قطر حليفا رئيسيا من خارج الناتو

تابعنا على:   20:54 2020-09-17

أمد/ واشنطن - وكالات: قال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الخليج العربي، تيموثي لاندركينغ، يوم الخميس، إن واشنطن تعتقد أن بإمكانها إقناع قطر بالتفاهم مع إسرائيل، وأن الدوحة لها سجل في التعامل مع تل أبيب.

وأضاف لاندركينغ خلال مؤتمر عبر الفيديو كونفرانس:"نأمل من جميع الدول الخليجية وبلدان المنطقة أن تطبع علاقاتها مع إسرائيل".

وقال لندركينغ في مؤتمر صحفي، الخميس: "أعتقد أن ردة فعل قطر كما رأيتم في تعليقاتها العلنية تمثلت بالتأكيد على الصعوبات أو التحديات الناتجة عن التطبيع مع إسرائيل بالنظر إلى وضع المسألة الفلسطينية. ورأينا طبعا ردة فعل الفلسطينيين على جهود التطبيع. نأمل أن يعتبر الفلسطينيون ما يحصل فرصة ويعملوا معنا من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات بدلا من أن تثبط عزيمتهم ويفقدوا الأمل. هذا هو هدفنا إلى حد كبير وكذا كان القصد من الكشف عن رؤية السلام العام الماضي ولا يزال ذلك يمثل أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة".

وتابع قائلا: "إذن نحن نتفهم ردة فعل قطر وقد جاءت مماثلة لردود فعل دول عدة، ولكنك محق في الإشارة إلى أن قطر تتعامل أيضا مع إسرائيل وقد فعلت ذلك بشكل علني لسنوات عدة ومرارا وتكرارا. ويمكننا أن نشير أيضا إلى مساهمة قطر في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل منذ أسبوعين، وهذا مثال ممتاز على الدبلوماسية القطرية المنتقاة التي تستخدم من خلالها نفوذها وتحقق وضعا أفضل. ولا شك في أننا نشهد على ذلك أيضا في المحادثات الأفغانية".

وقال: "بالمناسبة وبحسب تجربتنا، المسؤولون القطريون الذين يعملون على هذا الملف منفتحون جدا بشأن تلك التعاملات مع إسرائيل. لقد طوروا علاقات إيجابية مع المسؤولين الإسرائيليين المعنيين، لذا نعتقد أنه ثمة الكثير للبناء عليه وكل دولة ستتحرك بوتيرة التطبيع الخاصة بها وفقا لمعاييرها الخاصة، ولكننا حريصون على حدوث ذلك عاجلا وليس آجلا لأنه يقرب المنطقة أكثر من السلام والاستقرار الإقليميين".

وفي رد على سؤال حول إلى "أي مدى تعتقدون أن تركيا تضغط على قطر أو أي دولة أخرى في المنطقة بشأن عدم التطبيع مع إسرائيل؟" قال لندركينغ: "ليس لدي الكثير مما أقوله حول نوع الضغط الذي قد تمارسه تركيا على قطر. أعلم أنه ثمة علاقة مهمة بين البلدين، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنهما سيقومان بكافة الأمور بوتيرة مماثلة. ونحن نتعامل مع البلدين. كانت قطر قد ردت بشأن قضية التطبيع، ولديها سجل حافل من العمل مع إسرائيل ونعتقد أن هذا السجل سيدفعها في النهاية إلى إبرام اتفاق أوسع… اتفاق أوسع مع الإسرائيليين".

وعن الأزمة الخليجية، قال المسؤول الأمريكي: "تمثل هدفنا بحل الصراع منذ حزيران/يونيو 2017 عندما تم فرض الحصار المؤسف على قطر، وقد أجرينا الكثير من المشاركات في مناسبات عديدة، سواء على مستوى وزير الخارجية أو أنا بنفسي أو الجنرال زيني أو مؤخرا مع رحلة جاريد كوشنر إلى المنطقة. لقد راجعنا دراسات كثيرة ودرسنا الكثير من الأفكار المختلفة. وحرصنا في الآونة الأخيرة على تحقيق فتح المجال الجوي للطائرات حتى لا تضطر إلى التحليق فوق إيران، لأن التحليق فوق إيران يجلب الأموال إلى الخزائن الإيرانية. وشهدنا أيضا تجربة سلبية جدا ومؤسفة عند إسقاط إيران للطائرة الأوكرانية في كانون الثاني/يناير. هذه ظروف مؤسفة بحق تضغط أكثر باتجاه ضرورة إعادة توحيد الخليج".

وأضاف: "إذن على الرغم من أن الأمر لن يستغرق مجرد أسابيع، ما زلنا مكرسين لحل الخلاف. نحن على اتصال مع كافة الأطراف بشكل مكثف. وبالمناسبة، أود أن أضيف أنه إذا تمكنت دول خليجية من التطبيع مع إسرائيل، فيجب أن تتمكن الدول العربية من التطبيع فيما بينها. أردنا أن نرى أنه يمكن استخدام اتفاق إبراهيم كمنصة أو نقطة انطلاق للمساعدة في توليد بعض الزخم لكسر بعض المخاوف التي لدى الجانبين في صراع الخليج ومحاولة حلها.. لن نتمكن من فرض حل. ينبغي أن تقدم الدول الأربعة المعنية وقطر بعض التنازلات والعمل معا بشكل خاص. نحن نقدر وساطة الكويت التي لا تزال نشطة جدا ونحن ممتنون جدا لذلك وللدور الذي لعبته. ولكن في النهاية، سيتعين على هذه الدول أن تجتمع وتتحدث وتسوي الخلافات".

وكشف ليندركينغ عن رغبة الولايات المتحدة في المضي قدما نحو إعلان تسمية قطر كحليف رئيسي من خارج "الناتو".

وقال تيموثي ليندركينغ: "سنمضي قدما كما نأمل بتسمية قطر حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي".

وأوضح، أن هذه الوضعية "حليف رئيسي من خارج الناتو"، تمنح الدول الأجنبية بعض الفوائد في مجالات التجارة الدفاعية والتعاون الأمني.

وقال ليندركينغ، إن تأثير البيع المحتمل الـ F-35 للامارات على التفوق العسكري لإسرائيل مازال قيد التنفيذ مضيفا انه يجب على واشنطن التركيز بشدة على أي نقل للتكنولوجيا قائلاً إن التكنولوجيا لا يمكن أن تنتهي في أيدي لاعبين ليسوا إماراتيين.

وشدد ‏مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج، على أن الولايات المتحدة لن تفرض أي حل للأزمة الخليجية ويحب أن تعود هذه الدول إلى الحوار ونثمن الوساطة الكويتية بهذا الشأن.

وقبل يومين، قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن انعقاد الدورة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين بلاده والولايات المتحدة يعكس العلاقات المزدهرة بينهما.

وأكد الوزير أنها علاقات متينة وأقوى من أي وقت كان، معتبرا أن "التطور بالغ الأهمية في أفغانستان هو أحدث مثال على التفاعل الوثيق بين البلدين على المستوى السياسي".

وأضاف:إلى جانب دعمنا للعديد من الولايات والمدن الأمريكية في جهودها للتعامل مع جائحة كورونا، فإن النطاق الواسع من التعاون الذي ظهر هنا في الحوار الاستراتيجي يوضح تقارب قطر القوي مع الشعب الأمريكي. فإن قطر لا تنظر إلى الولايات المتحدة على أنها مجرد شريك، بل كحليف وصديق.

فيما قال وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، إن التعاون بين واشنطن والدوحة في مجال الدفاع تطور كثيرا منذ 2018، وإن أن بلاده تستهدف تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة في مجالات أخرى منها النفط والغاز والملاحة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إلى حل الخلاف القائم منذ ثلاثة أعوام بين قطر ودول المقاطعة الأربع، مشددا على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتطلع لرؤية حل.

وأكد بومبيو، في اجتماع بمقر وزارة الخارجية مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أهمية التركيز على مواجهة النشاط الإيراني في الشرق الأوسط.

ويمنح وضع ”حليف رئيسي من خارج الحلف“ الدولة ميزة تفضيلية للحصول على المعدات والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية، بما في ذلك المواد الفائضة المجانية والتعامل مع الصادرات بشكل عاجل وإعطاء الأولوية للتعاون في التدريب.

اخر الأخبار