الرئيس ابو مازن يدافع عن المعنى والحقيقة الفلسطينية

تابعنا على:   23:07 2020-09-25

د.صالح الشقباوي

أمد/ أمام شراسة مفهوم التطبيع العربي وإستفحاله يطل الرئيس الفلسطيني أبو مازن ليجلس على كرسي الحقيقة ويدافع عن حقوقه ومعنى وجوده الوطني حيث يحاول المطبعون العرب الجدد تحويل مسار السلطة الدلالية إلى حركة الدال ، ويكشف عن ماوراءيات القصدية العربية من التطبيع .

فلو عدنا إلى تحليل مضمون كلمة التطبيع لغويا لوجدناها تعني إزالة الخلافات والعداء المستفحل بين طرفين متخاصمين تاريخيا وهذه الحالة غير موجودة أصلا بين الإمارات ودولة البحرين اللتين أنجزتا التطبيع مع دولة إسرائيل فلا خلاف ولاصراع ولاحرب بينهما فلماذا إذا قاما بالتطبيع أليس سؤال جوهري يطرح نفسه في أحضان إنكار المعنى والحقيقة الفلسطينية ؟أليس من الأجدى بهم أن يربطو تطبيعهم بمقدار إمتثال إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالمسار الفلسطيني .
أليس إجحاف بالقضية الفلسطينية التي وصفها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأنها أم القضايا وأنها المقدس العربي الذي يجب على العرب ككل أن يجعلوها في سلم أولوياتهم الوجودية والسياسية والإقتصادية لماذا نهدي إسرائيل أوراقنا الرابحة بالمجان لماذا لانربط التطبيع بفاعل الإستجابة الإسرائيلية للمطالب والحقوق الوطنية الفلسطينية خاصة وأن الدول المطبعة تستخدم مفهوم التفكيك والتجاوز السلبي للقضية وإزاحتها عن مركزها الحقيقي فالعقل السياسي العربي يهمشها وؤقصيها فهي تعالج القضية الفلسطينية بأدوات صهيونية والتي تعبث في مبادئها ومشروعها الوطني وتحولها من قضية سياسية إلى قضية إنسانية، تحول مطالب الفلسطيني بوطن ودولة إلى إنسان يطالب بكيفية عيشه الإنساني دون الإنتماء للحاضن الجغرافي مع إفراغ مضمون القضية الفسطينية من حقائقها وتجاوز مبادئها وثوابتها الوطنية والقفز المظلي عن قوانينها المنطقية التي تحكم جدل الصراع مع إفراغها الكلي من ثباتها الكينوني ومن منطقية معانيها وطبيعتها وإنهاء إستقرارها في الوجدان والضمير الجمعي العربي وطي تراثها التاريخي وهذا مايسمح لهم بمشاركة النماذج الدلالية الصهيونية بالبروز (ميتافيزقيا اللاحضور تصارع ميتافيزقيا الحضور) ففي علم الوطن ليس ثمة خارج السياق ولايوجد شيئ خارج النص الفلسطيني فالرئيس أبومازن ومعه كل الشعب الفلسطيني من يقرر ومن يقود ومن يحرس فلانيابة عنا في موضوع الوطن .

كلمات دلالية

اخر الأخبار