السلطة الفلسطينية تعربد وتعتقل العشرات في مخيم الأمعري ؟!!

تابعنا على:   16:09 2020-10-28

د. عبد الحميد العيلة

أمد/ أصبحت السلطة الفلسطينية في رام الله أداة قمع وترويع بعد فشلها الذريع في إدارة الملف السياسي والإقتصادي الذي أدى لضياع القضية الفلسطينية بل جعل هذه السلطة تتقوقع على نفسها بين وزارة المالية والمقاطعة مقر الرئيس عباس في رام الله ..

وما دون ذلك فالشعب مقهور ينتظر ساعة التخلص من قيادته التي لا تهمها إلا المناصب والدولار وشعارهم الوحيد " يموت الشعب ويحيي الحاكم " وهذا هو الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني ..

فحرية الرأي معدومة ويعتقل كل من يعبر عن رفضه لسياسة السلطة القمعية أو أن يطالب بحقوقه الشرعية إلى أن وصل الحال بهذه السلطة أن تتخذ من القمع والإعتقال والهجوم على المؤسسات الأهلية سياسة يومية وليست بجديده لكنها تجاوزت الآن كل الخطوط الحمراء والمثال الحي ما حصل ليلة أمس في مخيم الأمعري مخيم الشهداء والأسري من إعتداء بشع لم نشاهده من قبل إلا على يد الإحتلال الصهيوني فقامت أجهزة عباس بالهجوم على المخيم بالدبابات والأسلحة الثقيلة ورغم تصدي الشباب للدفاع عن الظلم الذي لحق بهم من إعتقالات على خلفية رفضهم للإعتقال السياسي ولسياسة عباس وزمرته الفاشية وتمكنت هذه الأجهزة الأمنية من إعتقال العديد من الشباب ومحاولة فاشلة لإعتقال النائب جهاد طملية فقامت بإعتقال إثنين من أقاربه وللأسف لم يكتفوا بذلك بل إعتدوا على ممتلكات المواطنين وعلى المؤسسات الأهلية .. والأخطر أن نشاهد هذه السلطة نفسها تدافع وتحمي المستوطنين الصهاينة قتلة الأطفال والشباب ..

فماذا ينتظر الشعب الفلسطيني من سلطة فلسطينية ورئيسها يعتبرون التنسيق الأمني مع الإحتلال مقدس ويعربدون على شعبهم ؟!! إن الإعتداء الإرهابي الذي تعرض له مخيم الأمعري لهو جريمة بحق الشعب الفلسطيني وغير أخلاقي وغير قانوني لكن وللأسف بعد حرمان المجلس التشريعي من دوره الرقابي والتغول على القضاء أصبح الرئيس والأجهزة الأمنية هم من يسيطرون على الوطن وبعد أن أصبحت منظمة التحرير شكلاً بدون مضمون ..

فأين هم الأمناء العامون للفصائل في الوقوف أمام مسؤولياتهم والتصدي لهذه العربدة التي قد تنتشر في مخيمات وقرى الضفة الغربية دون حسيب أو رقيب وأين مؤسسات حقوق الإنسان في الضفة ؟!!..

إن ما يحدث في الضفة الغربية من إعتقالات وقمع للحريات يستدعي فضح هذه الممارسات عربياً ودولياً ورفع تقارير حقوقية لمؤسسات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ..

وعلى الشعب الفلسطيني القابض على الجمر أن يقف بكل قوة في وجه هذا الظلم الذي حتماً سيطال الجميع لو إستمر الصمت على جرائم هذه السلطة التي تعالج فشلها بفشل والخوف من زوالها بفرض الرعب والعربدة على الموطنين .

اخر الأخبار