ذكرى رحيل الرفيق محمد شعبان أيوب الرزاني

تابعنا على:   15:08 2020-11-25

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ المناضل/ محمد شعبان أيوب الرزاني من مواليد بلدة برير عام 1934 حيث رأي النور هناك، نما وترعرع وتربى في أحضان أسرة فلسطينية بسيطة، أنهى دراسته حتى الصف الخامس الأبتدائي في مدرسة برير قبل الهجرة، هاجرت عائلته إلى قطاع غزة حيث أجبرت العصابات الصهيونية أهله وأهل بلدته على الرحيل أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وكان عمره آنذاك ما يقارب الأربعة عشر ربيعاً حيث رأى بأم عينيه القتل والتشريد والحرمان والمعاناة/ كما رأي كذلك كيفية سلب أملاكهم وعقاراتهم ومنازلهم حتى باتوا لاجئين في مخيمات اللجوء والشقاء والبؤس وأستقرت العائلة في مخيم جباليا للاجئين الأكثر اكتظاظاً من مخيمات قطاع غزة أكمل مرحلته الدراسية الإعدادية في مدرسة الإمام الشافعي والثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية، عين بعد ذلك مدرساً للغة العربية في مدرسة ذكور جباليا الإعدادية (ب) وبقي معلماً فيها سنوات طوال، حيث غرس في نفوس تلاميذه حب الوطن.

انخرط في العمل الوطني حيث أنضم إلى حركة القوميين العرب عام 1954م وكان من المؤسسين الأوائل حيث عمل بديناميكية على تأسيس الخلايا السرية للحركة وكان يبث الروح الوطنية والقومية في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني بصوته وخطاباته السياسية حيث كان له الأثر الكبير في أستقطاب الجماهير الواسع للحركة، خلال العدوان الثلاثي عام 1956م على مصر وقطاع غزة وخلال مشاركته في مقاومة الاحتلال تم اعتقاله وبقي في السجن حتى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة يوم 7 مارس 1957م.

نجح في انتخابات الاتحاد القومي وتدرج حتى أصبح عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد ممثلاً عن المنطقة الشمالية.

غادر القطاع إلى مصر والتحق بالجامعات المصرية لإكمال دراسته هناك، وخلال وجوده في مصر حدثت هزيمة حزيران عام 1967م حيث لم يتمكن من العودة إلى ارض الوطن.

بعد الإعلان عن إنشاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نهاية العام 1967م وكان من السباقين للألتحاق بها في الأردن كأمتداد لحركة القوميين العرب وكان عضواً في اللجنة المركزية للجبهة.

تنقل في العديد من الدول العربية حتى أستقر به المقام أخيراً في دولة الكويت.
خلال الانتفاضة الأولى المباركة لعب دوراً بارزاً في دعم الأنتفاضة من خلال توفير الدعم المادي والمعنوي.

عاد إلى أرض الوطن عام 1994م بعد أنشأ السلطة الوطنية الفلسطينية وعين في وزارة التربية والتعليم مديراً للتعليم الخاص ليستمر في نضاله المجتمعي والتعليمي حتى تقاعده.

عمل على تشجيع العمل الخيري والإنساني من خلال الجمعيات الخيرية في قطاع غزة، وكان دائماً داعياً إلى الوحدة الوطنية لتجسيدها على أرض الواقع.

الرفيق/ محمد شعبان أيوب (أبوحاتم) خطيب مفوه ورجل الوحدة أصيب بمرض عضال ألم به فترة من الزمن وعولج في مستشفى الشهيد/ كمال عدوان.

أنتقل الرفيق/ محمد شعبان أيوب الرزاني (أبو حاتم) إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 25/11/2009م وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ووري الثرى في مثواه الأخير في مقبرة بيت لاهيا.
رحم الله الرفيق/ محمد شعبان أيوب الرزاني (أبو حاتم) وأسكنه فسيح جناته.