هل أصبح اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يوماً بلا مضمون ؟!!

تابعنا على:   17:06 2020-11-28

د. عبد الحميد العيلة

أمد/ تحل علينا ذكرى التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني غداً الموافق 29/11/2020 في الوقت الذي تمر فيه القضية الفلسطينية أسوأ أحوالها..

فعدو إستباح الأرض المتبقية لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ويصادر الأرض ويقيم المستوطنات ويتحكم في مصادر المياه ومنذ إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا القرار عام 1977 والعالم يحتفل على إستحياء بهذه الذكرى بكلمات وشعارات رنانة وتطوى صحف هذا الإحتفال في اليوم الذي يليه ..
 والواضح أن الأمم المتحدة لم ولن تفلح في إعادة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته رغم أنها لم تمنح الشعب الفلسطيني صاحب الأرض سوى 22‎%‎ من مساحة فلسطين التاريخية وما زال الشعب الفلسطيني ينتظر العالم كله وإلى يومنا هذا وحسب القرار 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لعودة هذا الحق المنقوص للشعب الفلسطيني ..

فلم يبقى شعب محتل في العالم إلا الشعب الفلسطيني وسرعان ما تقف الأمم المتحدة بكل قوة ضد أي دولة تحتل أو يعتدى على أراضيها إلا الشعب الفلسطيني ولكن وللأسف الشديد نحن نقع تحت إحتلال صهيوأمريكي الذي تناوب فيه كل رؤساء أمريكا ديمقراطيين وجمهوريين في دعم الكيان الصهيوني ليس ضد فلسطين فقط بل ضد الدول العربية .. ففي عام 1945 وبعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية قدمت أمريكا معظم أسلحتها مجاناً للجماعات الصهيونية بمساعدة وإشراف الإنتداب البريطاني في فلسطين وإستخدم هذا السلاح المتقدم في إرتكاب المذابح في القرى والمدن الفلسطينية الأمر الذي أجبر الثوار الفلسطينيين والعرب الى التراجع فكفة السلاح والمجازر الذي إرتكبها الصهاينة أدت إلى الهزيمة وهجرت مئات الآلاف من الفلسطينين لقطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان ولم يقف دعم أمريكا العسكري المباشر للصهاينة عند هذا الحد فعند هجوم الجيش المصري والسوري لإستعادة أراضيهم المحتلة في سيناء والجولان ونجاح الجيشين في الإنتصار على جنود العدو الصهيوني وبكاء جولدا مائير رئيسة وزراء الكيان تدخل الجيش الأمريكي بإنشاء جسر جوي لدولة الكيان وكانت الصواريخ والدبابات الحديثه يتم إنزالها للعدو بعد أن خسر ثلث إمكانياته العسكرية في الحرب إضافة لتهديد الرئيس الأمريكي بالدخول في المعركة مع الصهاينة ضد مصر وسوريا وليس تدخل الجيش الأمريكي في سوريا والعراق حالياً إلا لإضعاف هذه الجيوش لصالح الكيان الصهيوني وضمان تفوقه العسكري .. 

ومع  ذلك لازالت أمريكا تقف ضد الشعب الفلسطيني مع الصهاينة رغم إرتكابهم المجازر ضد الأطفال والنساء والشيوخ إلى الحد الذي استخدمت فيه القنابل الفسفورية أمام العالم وأثبتت مفوضية حقوق الإنسان للأمم المتحدة جرائم هذا الإحتلال وعند إدانة الكيان الصهيوني في مجلس الأمن نجد الفيتو الأمريكي ضد الضحية التي فقدت مئات الآلاف من المدنيين عبر حروب كثيرة ولازال العالم يحتفل بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني شكلاً دون مضمون وهو الشاهد الحي على جرائم هذا الإحتلال .. 

فهل يكون هذا اليوم من هذا العام 2020 بداية لعودة الوحدة وإنهاء الإنقسام للشعب الفلسطيني ؟!!.

كلمات دلالية

اخر الأخبار