جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة صرح تاريخي وطني ومجتمعي

تابعنا على:   10:26 2020-11-29

ناصر شبات

أمد/ منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي نشأت على يد إحدى أهرام غزة الوطنية وهو د حيدر عبد الشافي ، ومعه مجموعة من القيادات اليسارية التي أخذت على عاتقها أن تشكل نموذجا وطنيا وثقافيا وصحيا من أجل خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، وقد تعرضت للكثير من الإجراءات التعسفية على يد الاحتلال ، بل وقد تعرضت لهجمات من المجمع الإسلامي وضلت الجمعية باسقة بفعلنا وعملها وخدماتها الإنسانية والوطنية ولم تستسلم أمام كل المعوقات والاجراءات.

 بل وقد خطت نحو الفعل المميز على مستوى التربية والتثقيف الوطني لاجيال الشباب وكما على مستوى تطوير طواقم العمل الادارية والمهنية والطبية في تقديم الخدمات بأفضل جودة عالية ومنظمة وباقل التكاليف دعما لأبناء شعبنا ، ومرة في أروقة مجالس الإدارة والعمل من خيرة أبناء غزة الذين لم يسجل في تاريخهم أي زلة هنا أو هناك بل كانو ومازالو عناوين يسعد لها التاريخ ، كما قد حدث ويحدث في العديد من المؤسسات ، وهذا ليس دفاعا عن جمعية الهلال لقطاع غزة ، بل كلمة حق تقال ، فإنها كانت ومازالت تمثل يدا داعمة وعونا معنويا وماليا وخدماتيا للكثير من المؤسسات دون أن يسجل عليها أي تجاوز وقصور مع أبناء شعبنا ومؤسساته الفاعلة ، ورغم كل الظروف والأحوال الصعبة المحيطة بالعمل الأهلي في قطاع غزة ضلت الجمعية منحازة بكل فعلها وادائها لصالح الفئات المهمشة والفقيرة التي لا تستطيع الحصول على الخدمات الصحية والمعنوية بجودة عالية.

 بل وعملت على تطوير كل طواقمها منذ أن بدأت جائحة الكورونا ضمن برامج مخصصة لاسناد كل الجهات العاملة في هذا الحقل المؤلم والشائك ، وأول ذلك كان يعتمد على تدريب طواقمها وتهيئتهم من أجل هذه المعركة وهي مؤسسة ليس كباقي المؤسسات ، بل كما تهتم وتؤدي الخدمات للجمهور أيضا تولي كوادرها اهمية بالغة من أجل نجاح أدائها وحماية أهدافها التي انطلقت من أجلها ، ولا أعتقد أن مؤسسة بمكانة ورمزية جمعية الهلال ومن يقودها ويعمل بها ممكن أن تخطئ بحق موظفيها وهي فاتحة بيوتهم وتعتبرهم ركنا رئيسيا من أركانها وعوامل نجاحها ، والجهة التي تناولت موضوع جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة بتهكم لا علاقة له بالمهنية ، بل أخطأو ، خاصة أن هذه الجمعية لديها القدرة أن تتقبل النقد وأن تتعاون مع مؤسسات المجتمع وابوابها مفتوحة واذانها صاغية حسب الأصول التي تفرضها قيم واخلاقيات العمل الأهلي دون المساس بافرادها ورموزها العاملين فيها ، وجميعهم مشهود له بالكفاءة والمهنية والأمانة التاريخية ، ومن لا يرى ذلك حقيقة عليه أن يراجع تقيمه ومعلوماتها قبل أن يقدم على خطوة لا أعتقد بأنه سيكون موفق فيها ، فما زالت وستبقى الجمعية تمثل صرحا وطنيا و ثقافيا وطبيا عملاقا في تاريخ العمل على كل المستويات.

 لا يجوز التطاول عليها بهذه الطريقة السافرة وهي كانت ومازالت تشكل بيتا جمعيا لكل مكونات شعبنا الفلسطيني ومؤسساته ، والمحافظة عليها فعل وطني ومجتمعي ، وأن ثمة أي خطأ يتم تصويبه بمهنية دون المساس بها واللجوء لطرق غير مسؤولة ولا تعبر عن واخلاقيات وقيم العمل الوطني والأهلي الاصيل .