التطبيع لن يزيل عنصرية إسرائيل..."بيتار" نموذجا!

تابعنا على:   08:41 2020-12-02

أمد/ كتب حسن عصفور/ قبل أيام أصدرت وزارة السياحة الإسرائيلية "مدونة سلوك"، تشرح كيفية التصرف في فنادق دبي ومتاجرها، في محاولة للسيطرة على الانطباعات التي باتت معروفة عن "يهود إسرائيل" بسلوكهم "القبيح"، بحيث لم يعد سائحا مرغوبا في عديد من دول أوربية، نتاج تلك التصرفات.

المدونة، تكشف جانبا هاما من "سلوك" حاولت دولة الكيان بكل السبل التغطية عليه، بل أن بعض من وسائل إعلامها عملت أن تطبع رفض تلك التصرفات "القبيحة" ليهود إسرائيل وكأنها "أفعال عنصرية"، كجزء من محاولة الابتزاز التي لا تتوقف تحت الشعار الكاذب "معاداة السامية"، رغم أنهم لصوص (مناشف وشراشف ووسائد ولوحات ومصابيح إنارة بل وحتى الحنفيات)، كما بدأت بعض وسائل إعلام عبرية تنشر بعد التطبيع مع بلدان عربية، حتى وصل الأمر بصحيفة "هآرتس" العبرية نشر مقال تحت عنوان "احذري يا دبي الإسرائيليون قادمون".

سلوك "اللصوصية" ليس فعلا طارئا أو حدثا عابر، بل هو سمة أجبرت وزارة سياحة الكيان على القيام بتوزيع تلك المدونة، كخطوة استباقية من تكرار السلوك المنحرف، ما قد يؤثر على مسار التطبيع السريع الذي يشق طريقه.

ولكن، الحدث الذي يستحق أن يتوقف بعض الأشقاء العرب، الذاهبون سريعا في التطبيع، ما كان من مشجعي فريق "بيتار" لكرة القدم، بعد هزيمة فريقهم، بكتابة شعارات "عنصرية" و"مسيئة" للعرب ودولة الإمارات والنبي محمد، عملت سلطات الأمن الإسرائيلي على مسحها سريعا.

شعارات من جمهور هو الأكثر عنصرية في الكيان، كاره للعرب وليس للفلسطينيين كما يعتقد بعض "الأشقاء"، الذين جاهدوا لفصل كراهية الإسرائيلي للفلسطيني عن حقيقة الكراهية للعربي، في محاولة لتمرير بعضا من سلوك تطبيعي غير مفهوم، وغير مبرر مع دولة مكونها الرئيس قانون عنصري رسمي، يعتبرها "دولة اليهود"، رغم ان 20% من سكانها فلسطينيين عرب.

حادثة مشجعي فريق "بيتار"، يجب أن تدق جرس إنذار للأشقاء العرب، بأن العنصرية مكون من مكونات تلك الدولة ولن تزول عنها ببعض من سلوك تطبيعي، أو شراكة اقتصادية، وزيارات متبادلة، ودون المساس بـ "الحق السيادي" لأي من الدول الذاهبة في فتح كل أبواب العلاقات، لكن التوضيح بحكم الواقع الذي يعيشه الفلسطيني مع دولة الكيان، احتلالا وعنصرية، يستوجب التدقيق قبل الاندفاع.

ولو صدقت معلومات وسائل الإعلام العبرية عن شراء أحد الشخصيات الإماراتية أسهما في فريق "بيتار" الرياضي، فتلك مسألة تستوجب التفكير السياسي قبل المالي، من حيث أنه نادي في القدس الغربية، ولذا شراء أسهم في ملكيته تعني "اعترافا ما" بأنها عاصمة لدولة الاحتلال ومساس بقرارات الأمم المتحدة التي لا تعترف بالقانون الإسرائيلي حول القدس الغربية والشرقية، الى جانب أنها تمس بمفاوضات الحل النهائي مع الفلسطينيين.

التراجع عن شراء أسهم في نادي جمهوره عنصري، ومكانه القدس ليس نيلا من "السيادة"، ولكنه حماية لسيادة دولة فلسطين التي تنتظر خروجها الى الحقيقة السياسية.

أي مساهمة في شركة أو مؤسسة في القدس الغربية ليس أولوية لدفع "قوة التطبيع"، لكنه بالتأكيد عمل يلحق ضررا سياسيا بالحق الوطني الفلسطيني، ما يتطلب التفكير بعيدا عن نظرية "العناد السياسي" التي بدأت في التسلل لبعض مواقف "الأشقاء" بعد التطورات الأخيرة.

ملاحظة: السلطات السودانية تهدد بوقف عجلة التطبيع ما لم تستجيب أمريكا لرفع إسم بلدها من قوائم "الإرهاب"..لو الأمر جد الجد مفروض وقف التطبيع الى أن تفعلها..طق الحكي مش دايما مجدي!

تنويه خاص: "حفلة الشاليهات الفصائلية" على شاطئ بحر غزة خلصت...الكل حكى وحماس وحدها ستقطف ثمار الحكي تعزيزا لحكم وسلطة...صحتين!

اخر الأخبار