ذوي الإعاقة وجائحة كورونا

تابعنا على:   16:31 2020-12-03

عرفات أبو مشايخ

أمد/ يصادف الثالث من ديسمبر اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو يوم خصصته الأمم المتحدة عام 1992 لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة،بهدف زيادة الفهم بقضاياهم وضمان الحصول على حقوقهم .وتشير منظمة الصحة العالمية أن نسبة ذوي الإعاقة 8-10% من سكان العالم معظمها في الدول النامية، وتزيد نسبة هؤلاء في الشعب الفلسطيني عن نسبتها في الشعوب الأخرى بسبب جرائم الاحتلال الناتجة عن الاصابة بالأسلحة المختلفة، التي تستخدم ضد الفلسطينيين وعن عمليات التعذيب الجسدي والنفسي لهم.

لكن هذا العام مختلف حيث إنتشار فيروس كورونا،وكلنا يعلم أن ذوي الإعاقة، وكبار السن هم الفئات الأكثر تهميشاً وتعرضاً للوصمة في العالم .وما لم يتحرك أصحاب القرار سريعاً لإحتوائهم ضمن إستجابتهم لتفشي الفيروس، فإنهم سيكونوا الأكثر تعرضاً لمخاطر العدوى بسبب عدم قدرتهم الجسدية و العقلية والحركية من الحصول على المعلومات الصحية، والأخذ الكافي لإجراءات الوقاية والسلامة في ظل إنتشار هذه الجائحة،والتميز والعوائق التي تحول دون حصولهم على الخدمات الإجتماعية، والرعاية الصحية والإندماج الإجتماعي.

فالإسلام كدين إنساني، يحترم الإنسان ويحرص على كرامته، وقد سبق الحضارات الزائفة، في العناية في المعاق من خلال،

حثهم على الصبر والرضا بقضاء الله : فالشكر والصبر يستغرقان حياة المؤمن كلها، فالمؤمن إما في نعمة فيشكر أو ابتلاء فيصبر. فيقول عليه- الصلاة والسلام-( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) ويقول( إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة " يريد عينيه.

2-السماح لهم بالمشاركة في الجهاد: فقد سمح الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر بن الجموح بالمشاركة بغزوة أحد مع أنه كان أعرج عندما سمعه يقول (إني لأطمع أن أطأ بعرجتي هذه الجنة)

3-المشاركة السياسية: فقد ولى الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أم مكثوم وهو أعمى على المدينة عندما كان خارجاً في أحد غزواته. وقد نبغ كثير من المعاقين فالترمذي صاحب كتاب السنن من أشهر علماء الحديث وكان ضريراً، ومصطفى الرافعي من كبار الادباء وكان أصم

4- أوصانا الإسلام بالضعفاء ففي الحديث:(وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) .ففي ظل إنتشار الوباء تفقدوا الضعفاء من ذوي الإعاقة، وكبار السن وإعلموا ان لهم الحق في الحصول على الرعاية الصحية الكاملة، ومن حقهم أيضاً وضعهم على أجهزة التنفس الإصطناعي إذا لزم الأمر لذلك، وعدم الإستهانه والتميز في نوع الإعاقة.

ووجه الإسلام المجتمع إلى تكريم المعاقين، ومساواتهم فلم يميز بين الناس على أساس أشكالهم، أو قدراتهم الجسدية، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم(إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ).ونهى عن السخرية والاستهزاء، والتنابز بالألقاب( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون" وتوعد من يشير إلى الاخرين بيده أو لسانه، استهزاء بالعذاب الشديد قال تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) .

اخر الأخبار