الموت كرحلة أخرى للحياة

تابعنا على:   23:21 2021-01-24

عطا الله شاهين

أمد/  منذ أن وجدوا البشر على الأرض ظل الموت يشكل لهم خوفا، لم يفهموا في البداية لماذا الموت؟ ولماذا يموتون؟ وظل الموت يشمل هاجسا وجوديا للانسانية جمعاء وظل الموت حالة من القلق للانسان، لأن الموت مخيف كفكرة بات الانسان يتقبلها مع التفكير بعمق في وعيه من مفهوم الموت، وبات يدرك الانسان بأن الموت هو حق على الإنسان، الا أن الموت يرعب الإنسان، عندما يظل يفكر ما بعد الموت، لأن الإنسان يظل يفكر في سؤال ماذا ينتظره بعد الموت؟ إنها حالة من سيكولوجية انفعال العقل من التفكير ما يجعله قلقا من الموت، فالانسان بطبيعته يعشق الأرص ومكان عيشه رغم قسوة الحياة. فالكثير المثقفين يرون بأن فكرة الموت تشكل حالة سيكولوجية لا واعية لعقل الإنسان، وهذا القلق حالة خوف من الموت، رغم أنه يعلم بأن الموت يعتبر حقّا على الإنسان .

فلا شك بأن الإنسان بات مع مرور الزمن يتقبل فكرة الموت كمفهوم نقيض للحياة. إن سيكولوجية القلق من الموت ما زالت تعد خوفا مسيطرا على الانسان ولا نهائية، رغم وعي عقله بأن الموت هو نهاية حياة للانسان على الأرض، لكنه يظل يعيش في حالة من الخوف لأنه لا يعلم ماذا هناك في رحلته ما بعد الموت ..

فعندما يلجأ الإنسان لنسيان الموت لا شك بأنه يظل يعيش في حالة من السرور في حياته، ولو لحين، حتى يأتي أجله كحتمية لا مفر منها. إن نسيان الموت يجعل الناس لا يفكرون في الخوف من الموت، ولكنهم يعلمون بأنهم في النهاية سيموتون إلا أن الموت يعتبر كرحلة أخرى للحياة رغم الغموض عنه، ولهذا ما دام العقل البشري يفكر في الموت كفكرة أخرى لحياة ما بعد الموت، إلا الفكرة عن الموت تبقى في حالة الوعي للعقل حين يكون الإنسان موجودا في الوجود..

كلمات دلالية