شعب ديموقراطي وقياده غير ديموقراطيه!!

تابعنا على:   23:09 2021-02-04

د. ناجى صادق شراب

أمد/ إبتداء القيادة الغير ديموقراطية هي التى تتجاوز الشرعية الانتخابية وتفرض نفسها بالقوة من ناحية وبتحكمها بالسلطة ،وبيدها التحكم في مصادر الدخل والتوظيف.وتحاول ان تحول الشعب إلى رعية والمواطن إلى مجرد إنسان يلهث وراء توفير لقمة العيش لأسرته.

المعيار إذن في في غياب القياده الشرعيه والشرعية لها مصادرها الثلاث: الكارزمية بالإعتماد على صفات الفطرة القيادية وهى غير متوفره ، فنحن لسنا أمام نموذج نيلسون مانديلا، والتقليدية كالثورية والمقاومه وهذه أيضا ليست حكرا على مجموعه دون الأخرى، ولم تعد الثورة ثوره ولا المقاومة مقاومه.

والثالثة وهى الأساس العقلانية اى الإنجاز والإلتزام بالقانونية والدستورية ، فمظاهر الفساد وإرتفاع الفقر والبطالة، وغياب الشفافية كلها مظاهر لغياب الشرعية العقلانية.

إذن الشعب الفلسطيني في حاجة إلى القيادة الديموقراطية الشرعية ، وهذه وظيفة الانتخابات الفلسطينية إستعادة الشرعية السياسية وإستعادة الديموقراطية ، وذلك من خلال التمسك بالدستورية ، والإلتزام بالمؤسساتية ، فعهد الحزب الواحد المسيطر والمهيمن قد إنتهى ،والشخصانية والفردانية وألأبوية لم تعد الثقافه التي تليق بنضالات الشعب الفلسطيني .

والهدف أيضا وضع نهاية للإنقسام الذى مزق الجسد الإجتماعى الفلسطيني وعمق من الإنقسام المكانى الجغرافى.العلاقة قوية بين إنهاء الاحتلال وبناء نظام سياسى ديموقراطى ، فلعل احد أهم ألأسباب لإستمرار الاحتلال وتقديم المبرر له ضعف السلطة والبيروقراطية المتضخمة ، وتحويل المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع إستهلاكى يعتمد على سلطة الاحتلال، وألإنقسام الذى تجسد في تنافر وتصادم الخيارات الفلسطينية فسلبها فاعليتها وقدرتها.

الخيار الديموقراطى والمقصود به أولا بناء نظام سياسى مؤسساتى له صفة الشرعية ويشكل إطارا فاعلا للقرار السياسى الفلسطيني ، والوضوح في الخيارات الفلسطينية لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة .

وثانيا إفساح المجال أمام التغيير السياسى وتداول السلطة ، وإتاحة الفرصة أمام الجيل الشاب ان يشارك في صناعة القرار والسياسة العامه وثالثا وهذا الأهم تجسيد عدالة وشرعية القضية الفلسطينية وكشف الصورة الزائفه لسلطة الاحتلال، وكذب دعواها بإلصاق الإرهاب على النضال السياسى الفلسطينى .

رسالة للعالم أن هناك شعب ديموقراطى وقياده شرعيه مفوضه من شعبها بالإنتخاب ، وان هذا الشعب تحت الاحتلال وأرضه مسلوبة وحقوقه منتهكه، وهذه مقاربه مهمه في تحميل المجتمع الدولى مسؤولياته في تنفيذ الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال، وخلق القوى المدنية عبر العالم لدعم حقوق الشعب الفلسطيني , بما يملكه من مقومات النضج السياسى والمساهمةالحضارية عالميا.

المطلوب ألآن تمثيل سياسى أوسع وأشمل لكل شرائح المجتمع الفلسطينى ، فإذا تحدثنا عن آخر انتخابات عام 2006 فهذا يعنى بلغة العمر ان هنا شريحه شبابيه كبيره يتجاوز عمرها الثلاثون عاما من حقها ان تصنع مستقبلها السياسى ، وأن تقرر مصيرها السياسى.

وذلك بتبنى مقاربة جديده في التخطيط الوطنى ، وتجاوز الأفكار والمقاربات التقلدية التي ثبت عدم فعاليتها على مدار أكثر من عقدين ثبت خلالها أن الهدف هو الوصول للسلطة وليس إدارتها ، المطلوب اليوم إستعادة فعالية السلطة وإدارتها وليس فقط الوصول للسلطة والإحتفاظ بها. وهذه الرؤية الجديده تحتاج بلا شك قياده ديموقراطية جديده.

وليس مجرد تطعيم للقياده القائمه.الملاحظ لا أحد معنى بمعاناة الشعب الفلسطيني :معاناة الاحتلال ومعاناة سؤ ممارسة السلطة وألأساليب القمعية الأمنية لكبت أي صوت يجادل في شرعية القائم سواء في الضفة أو غزه.وإنتهاكات حقوق الإنسان جراء هذه الممارسات وهى موثقه أضعفت من المواطن الفلسطيني ، وجعلته يفكر في الهرب للخارج بحثا عن الأمن وألآمان.

مظاهر المعاناة كثيرة ، ولذلك أحد ألأهداف الرئيسه للإنتخابات وضع حد لها، وبناء البنية القضائية واقلنوينية ، وتوفير وسائل الرقابة والمساءلة الحقيقية وهى كلها مقومات لإنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية ليس المطلوب انتخابات دواره حول نفسها تنتج القديم في ثوب جديد. تتوفر لدى الشعب نخب أكاديمية عالية التخصص والكفاءة في شتى المجالات، وهذه النخب من حقها أن تقود وتحكم نفسها.القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية عادية بسيطه تتعلق بنزاع ثنانى حول عدد من الأمتار على أرض ، بل صراع شمولى كامل، وإذا لم يستعد المتغير الفلسطينى دوره الحاسم كمتغير رئيس في مواجهة المتغير الإسرائيلي ، وهنا المقاربة والمقارنة مهمة فلعل أحد أهم مقاربات إسرائيل لثبيت إستيطانها وتحويل رواياتها ألأيدولوجية لحقائق على ألأرض بناء نظام سياسى توافقى يحتضن كل القوى السياسية في إطار من الشرعية السياسية الصهونية الملزمة .

هذا هو المطلوب فلسطينيا نظام سياسى ديموقراطى قوى ونخبه قياده شرعية وتوفرشرعية سياسيه في صورة برنامج وطنى ملزم للكل وليس برنامج فصيل أو تنظيم معين. هذه هي وظيفة الانتخابات أن يمارس الشعب الفلسطيني الديموقراطية ليفرز قياده أكثر ديموقراطية.

اخر الأخبار