فيديو - القدوة: يجب تغيير النظام السياسي الفلسطيني واتفاق حماس وفتح "صفقة" للحفاظ على مصالح فردية

تابعنا على:   09:30 2021-02-19

أمد/ رام الله: أكد ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، على ضرورة تغيير النظام السياسي الفلسطيني، لأنه أصبح من الصعب إصلاح جزء بمعزل عن الأجزاء الأخرى، ولابد من وجود رؤية متكاملة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية، تحت عنوان "السياسات الفلسطينية وتغير الإدارة الأمريكية"، مساء الخميس.

وحول ثنائية الحل العسكري والتفاوض الأبدي، قال القدوة: "يجب أن نجد البديل الثالث، وأسلوب نضالي حقيقي، يعتمد على الناس والتعبئة الحقيقة، ومواجهة الاستعمار الاستيطاني".

وأشار إلى أن "هذا الذي يفرض الحل السياسي الذي يمكن الحصول عليه لاحقاً، من خلال الحلول التي امتلكتها الشعوب عبر التاريخ بعيداً عن تلك الثنائية".

وأضاف: "طالما بقي الوضع الفلسطيني، وعلاقاتنا مع الرافعة العربية، بهذا الشكل، فإن المسار الحالي لن ينتج، وحل الدولتين سيبقى لفظياً". مؤكداً انه "يمقت" حل الدولتين".

وقال: "هدفنا المركزي الاستقلال الوطني في دولة فلسطين بتفاوض أو بدونه"، معتبرا أن مصطلح "حل الدولتين" صيغة سياسية دبلوماسية لـ"تسوية"، لكننا لن نتخلى عن هدفنا الوطني المركزي".

ولفت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى أن التحرك السياسي على الصعيد الخارجي يشمل المطلوب منا، ومن الإدارة الأمريكية، ومن أصدقائنا، ثم التصور السياسي للحل رغم صعوبته لكنه يجب أن يكون مكملا، وليس بديلا عن الوضع الداخلي"، قائلا:"الجماعة مش ناووين ع الخير".

وتابع: "يجب أن نجبر كل الأطراف من خلال تغيير وضعنا الداخلي بالشكل السليم، ونضال جدي في مواجهة ما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي بلغ حد انكار وجوده وحقوقه الوطنية".

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي والانتخابات، وصف القدوة، الاتفاق بين حركتي فتح وحماس بـ "الصفقة" للحفاظ على بعض المصالح الفردية على حساب المصالح الوطنية، وأنه يرفض هذا التفاهم .

وأشار إلى أن الجميع مع إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وقاتلنا من أجل ذلك، لكن المنطق يقول إن إعادة قطاع غزة إلى النظام السياسي مقابل شراكة فلسطينية كاملة في السلطة، والمنظمة بما في ذلك الانتخابات، وعلى أرضية سياسية".

وتابع، بأنه "لا يوجد أرضية سياسية، وقطاع غزة كما هو، ويقال لهم تعالوا شرفوا على النظام السياسي الفلسطيني في المجلس التشريعي، ومنظمة التحرير، فهذا كلام غريب ولا أوافق عليه".

وأردف قائلا":"وكأنه لم يكن ذلك كافيا، وتحدثوا عن قائمة مشتركة في الانتخابات مع حركة حماس"، مؤكدا صحة الحديث عن "اتفاق بين فتح وحماس على القائمة المشتركة، لكن حجم المعارضة الداخلية لدى الحركتين ممكن أن يجبر الأطراف المعنية على تغيير الشكل، لكن الجوهر سيبقى".

ووصف القدوة ما يجري، من تغييرات في القوانين، وتهديدات مباشرة، بالغير معقولة، قائلا: "هناك حاجة ملحة لإحداث تغييرات جذرية، وهي ممكنة عندما نقوم نحن في حركة فتح بأخذ تنظيمنا إلى مصافه الطبيعية من خلال موقف سياسي محترم ومفهوم ومقبول من الشارع، والانفتاح على القوى الفلسطينية الحية من مستقلين، ويسار سابق، ورجال أعمال وطنيين، ومنظمات مجتمع مدني".

وتابع القيادي بحركة "فتح": "يجب أن ندعو كل الناس للعمل معنا، لنتفاهم في لقاء سياسي على أرضية سياسية جدية تعالج مناحي الحياة المختلفة للشعب الفلسطيني، ولاحقًا نتحدث عن انتخابات وقوائم وإلى آخره من هذا الكلام".

وأضاف: "أعتقد أن مروان البرغوثي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من هذا الموضوع، ولا يستطيع أن يهرب من هذه المسؤولية تحت عنوان (أنا مخلي حالي للرئاسة)، حتى لو بدك رئاسة نحن معاك وموافقين، لكن يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من هذه العملية".

وتابع: "إذا ذهبنا لهذا الكلام، أي خيار تشكيل قائمة للانتخابات التشريعية، لا يمكن أن نقبل دعمًا من الخليج، سواء الإمارات أو قطر، الدعم يجب أن يكون فلسطينيا مئة بالمئة، السؤال هل يزبط (ينجح) أم لا؟ هذا يعتمد على الهمة".

وقال القدوة: "أنا لست مسؤولاً عن القصة؛ أي تشكيل قائمة للمجلس التشريعي، كلنا نعملها مع بعض، إذا كان هناك استعداد لدى عدد معقول وكاف من الكوادر السياسية والفلسطينية بشكل عام، سنعملها، أما إذا لم يتوفر لا حول ولا".

وشدد القدوة بالقول: "لكن إذا لم نستطع هذه المرة، يجب أن نتوقف عن الحديث بالسياسة، أنا شخصياً إذا أريد أن أهرب من المسؤولية الآن، هذا يعني أنه لن يكون لي دور سياسي ألعبه في المستقبل، إما أن نتوقف ونعمل المطلوب منا، أو بنروح، بكفي اللي عملناه في الشعب الفلسطيني".

وحول التوافق مع قائد التيار الاصلاحي الديمقراطي بحركة فتح النائب محمد دحلان، قال القدوة: "بكل وضوح وصراحة هذه المجموعة لا تستطيع الآن أن تشكل حالة سياسية مقبولة ومحترمة لدى الشعب الفلسطيني، بالرغم من المساعدات التي يتم تقديمها لأبناء شعبنا ".

وأوضح أنه إذا كنا نريد أن نتجه نحو هذا الأمر، فأنا أرى أنه لا يمكن وجود أي من رموز في هذه المجموعة، باستثناء الشباب والمناصرين، ومن كان يبحث عن الخلاص، أنا لست بقاضٍ، فأهلا وسهلا بالجميع على هذه الأرضية".

واستبعد القدوة إجراء الانتخابات لأسباب عدة، مبينا أنه "إذا ما حدثت يجب أن يكون هناك جهوزية واستعداد لها".

وختم القدوة حديثه قائلا: "نريد إعادة بناء الإنسان الفلسطيني، وعلى هذا الأساس إعادة تركيب النظام السياسي الذي يليق بشبعنا، مضيفا: "عندما كنت شابا كنت فخورا بأنني فلسطيني في الاتحاد العام لطلبة فلسطين نؤمن بالحرية وحق الاختلاف، لكن ما نراه اليوم ليس فلسطينيا".