دعوة أممية وأوربية للسماح بإجراءها في القدس الشرقية..

موقع عبري: إسرائيل قد تدفع ثمن تجاهلها للانتخابات الفلسطينية 

تابعنا على:   00:00 2021-04-23

أمد/ عواصم - وكالات: طالبت الأمم المتحدة ودول أوروبية، إسرائيل السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية، فيما اعتبر موقع عبري، بأن تل أبيب قد تدفع ثمن تجاهلها للانتخابات.

وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري العبري، إن تجاهل إسرائيل للانتخابات الفلسطينية، رغم اقتراب موعدها، والانشغال بقضايا وملفات داخلية، يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، قد تدفع تل أبيب إلى دفع الثمن لاحقا.

وأضاف الموقع في تحليل إخباري نشره يوم الخميس: "في غضون 4 أسابيع، من المقرر أن يذهب الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ 15 عاما، وفي حالة إجراء الانتخابات، فإنه سيكون لها عواقب واسعة بالنسبة لإسرائيل".

وتابع الموقع: "ولكن ربما يكون هناك من لا يعلمون شيئا عن تلك الانتخابات، في ظل الصمت بشأنها داخل إسرائيل، حيث تواجه الدولة العبرية العديد من التحديات الداخلية والخارجية. فقد أدت الانتخابات العامة الإسرائيلية التي أجريت يوم 23 مارس، وهي الرابعة في غضون عامين، إلى جمود سياسي جديد، في ظل عدم وجود ائتلاف حكومي، أو ميزانية لمواجهة توابع جائحة "كورونا"، بالإضافة إلى التوترات المتصاعدة مع إيران“.

ونقل الموقع عن مايكل ميليشتاين، المسؤول البارز السابق في وزارة الجيش الإسرائيلي، قوله: "لا أحد يملك وقتا للاهتمام بالانتخابات الفلسطينية، سوف نستيقظ قبل دقيقتين على انطلاقها، من الذي يملك الوقت للتفكير في الفلسطينيين بينما نعاني من آثار كورونا، ومداولات تشكيل الحكومة؟".

وأوضح: "التردد في وجود نقاش عام حول تلك القضية ربما يعكس الشكوك المبررة حول ما إذا كانت الانتخابات سيتم إجراؤها أم لا. فقد وعدت السلطة الفلسطينية في رام الله الفلسطينيين مرارا بإجراء الانتخابات، منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006، إلا أنها كانت تتراجع في اللحظة الأخيرة، وخلال الأيام الماضية كانت هناك حالة من التذمر داخل القيادة الفلسطينية؛ ما يشير إلى أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه".

وأردف الموقع قائلا: "بذل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كل ما بوسعه من أجل إجراء الانتخابات، ولكن في ظل انقسام حركة فتح إلى فصائل متعددة قبل الانتخابات، فإن كثيرين يخشون وقوع هزيمة انتخابية جديدة، على نفس الطريقة التي انتصرت فيها حماس الموحدة عام 2006".

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية بدأت خلال الأيام الأخيرة في الحديث عن احتمالات تأجيل الانتخابات، في ظل "القضية الرمزية"، المطروحة حاليا، حول ما إذا كانت إسرائيل ستسمح للفلسطينيين من القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات.

ورأى الموقع، أنه سواء أجريت الانتخابات الفلسطينية أم لا، فإن إسرائيل أصبحت في موقف معقد، يمكن تشبيهه بـ“الفخ السياسي“. حيث يمكن أن تؤدي الانتخابات إلى دور جديد لحركة حماس في النظام السياسي الفلسطيني، وبالتالي إلى إثارة الفوضى في علاقة إسرائيل مع السلطة الفلسطينية.

ونقل الموقع عن الجنرال روني نوما، المدير السابق للقيادة المركزية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، قوله: "لا أرى أي شيء سيكون جيدا بالنسبة لإسرائيل من تلك الانتخابات. ومن المنظور الإسرائيلي، فإنه من الأفضل ألا تتم تلك الانتخابات".

وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل“: "إذا سارت الأمور نحو إجراء الانتخابات الفلسطينية، فإنها يمكن أن تقلب الوضع الراهن، الذي وإن لم يكن مثاليا، فإنه مقبول بالتأكيد. والمتمثل بالتنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية؛ الأمر الذي عزز قدرة أجهزة الأمن الإسرائيلية على قمع العنف".

ونوه الموقع بأن الخطر الأكبر المتمثل في تلك الانتخابات، هو "سيناريو الكابوس“، المتمثل في إمكانية عودة حماس إلى الضفة الغربية.

وفي سياق ذي صلة، طالبت الأمم المتحدة والدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن، يوم الخميس، إسرائيل بالسماح للفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 22 أيار/مايو، مشيرةً إلى ضرورة أن يكون الاقتراع ”حرا وعادلا وشاملا“.

ولدى سؤاله أثناء مؤتمره الصحفي اليومي حول رفض إسرائيل السماح بالاقتراع في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها لاحقا، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه ”من المهمّ جدا أن يكون الفلسطينيون في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، قادرين على المشاركة في هذه الآلية الديموقراطية البالغة الأهمية“.

وشدّد دوجاريك  على أنه ”من المهمّ جدا أن يتمكن من التصويت جميع الذين لديهم الحقّ في المشاركة، جميع فلسطينيي الأراضي الفلسطينية المحتلّة“.

وأشار إلى أن هذا هو الموقف الذي دافعت عنه الأمم المتحدة صباحا أثناء جلسة شهرية لمجلس الأمن الدولي كانت مخصصة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي تصريح مشترك بعد هذا الاجتماع، طالبت إستونيا وفرنسا وإيرلندا، وهي ثلاث دول عضو حاليا في مجلس الأمن وقد انضمّت إليها ألمانيا وبلجيكا، بالتمكن من إجراء الانتخابات في القدس الشرقية.

وجاء في الإعلان الأوروبي: ”ندعو السلطات الإسرائيلية إلى تسهيل إجراء الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك في القدس الشرقية، بموجب التعهّدات التي اتخذتها في اتفاقية أوسلو وتسهيل مشاركة مراقبين دوليين في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية“.

وأضاف النص: ”نحن مستعدّون لدعم انتخابات حرّة وعادلة وشاملة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ونرحب بالالتزام البناء للفصائل الفلسطينية“ في هذا الصدد.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي قد يخسر في الانتخابات الرئاسية بحسب استطلاعات الرأي، أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها إذا لم يشارك في التصويت فلسطينيو القدس الشرقية البالغ عددهم حوالي 6300.

وأكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الإثنين أن معظم فلسطينيي القدس الشرقية سيتمكنون من التصويت في مراكز اقتراع تقع على مشارف القدس في الضفة الغربية.

اخر الأخبار