صانع الحياة

تابعنا على:   15:43 2021-05-04

نبيل عبد الرازق

أمد/ لم يكن المزارع طارق قشطه يعلم بان أسعار الخضروات ستهوي أرضا حين استثمر كل ما يملك من مال لإنشاء دفيئته الزراعيه شرق رفح...،،،

حيث أنه قام بزراعه محصول الطماطم وهو الاكثر شعبية واستهلاكا في المطبخ الفلسطيني وعلي الرغم من الطلب الكبير علي هذا المحصول ،،،..الا أن أسعاره متدنيه جدا لدرجه انها تتسبب في خسارة كبيره للمزارع نظرا لتكلفتها العاليه حتي تنضج!!!،،،

وبعد ان استثمر المزارع (قشطه) ما يقارب من ( 17)الف دولار بانشاء الدفيئة الزراعية علي مساحه 4 دونمات وباشر بزراعتها بمحصول الطماطم وما يحتاجه هذا النبات من ماء وسماد عضوي ومبيدات حشريه حتي ينمو ويبدأ بجني المحصول،،، حتي يفاجأ بالاسعار التي لا تكاد تغطي تكلفه الماء الذي يستخدم للري بالكاد!!!؟؟!

ومع نهايه موسم الحصاد حين يقوم بجرد حساب بين ما تم بيعه وسعر التكلفه يصاب بالحزن ويلفه الهم لما تراكم عليه من استحقاق مادي للتجار..،،؟؟

ومع هذه الخساره الكبيره وحجم الجهد الذي بذل .. لم يتراجع طارق عن المحاوله مره اخري بموسم جديد

لعله يحالفه الحظ ويقوم بتعويض الخساره الاولي...،،

عناد واصرار المزارع لا حدود له متسلحا بالامل..،،!!!

وبالتحدث الي المزارع زياد ماضي والذي قام باستئجار (200) دونم بالمنطقه الشرقية لمحافظة رفح والتي تم زراعتها بمحصول البصل والبطاطس وهو ايضا عالي التكلفة حيث يبلغ سعر تكلفة الدونم الواحد للوصول لمرحلة النضوج وجمع محصول البصل ما يقارب من خمسة الاف شيكل في حين تبلغ تكلفة الدونم الواحد من البطاطس لحين الوصول للانتاج حوالي ثلاث الاف شيكل وحين قدوم التجار لشراء المنتج من البصل والبطاطس يفاجا المزارع (ماضي)بأن ما يعرضه التجار من أسعار ثمن هذه المحاصيل بخس ولا يغطي ثمن تكاليف الانتاج،،..

ويعزي المزارعون تدني أسعار الخضروات في غزة لكثره المعروض.. نتيجة عدم تمكنهم من تصدير منتوجاتهم الزراعية للأسواق الخارجية وذلك

لعدم سماح جيش الاحتلال والذي يتحكم بالمعابر من تصدير المنتوجات الزراعية تحت حجج واهية. !!،، واغلب الاحيان بدون ذكر أسباب ..

وتارة اخري من خلال منع التصدير من قبل الجهات المختصة وذلك للحفاظ علي بقاء الاسعار في متناول اليد نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الناس ،،لدعم صمودهم ،،، ولكن الضرر يقع علي كاهل المزارع المسكين،،

اضف الي ذلك التغير المناخي والذي يكون سبب بارتفاع درجات الحرارة او هبوب رياح شديدة والذي يوثر بالسلب علي النباتات من خضروات ومحاصيل زراعية واشجار ويتسبب بتلف المحاصيل بشتي انواعها ويسبب الخسائر الفادحة للمزارعين ..،

واذا ما قمت بجوله علي محلات بيع المواد الزراعية كالادوية والمبيدات الحشرية وشبكات الري وثمن السولار المستخدم في عمليه الري وحرث الأرض وأجرة العامل تجد الاف الشواكل متراكمه علي ذمم المزارعين لدي كل هولاء..،،،

وبسؤال المزارعين عن حجم الدعم الذي يتلقونه من قبل الجمعيات التي تعمل في مجال دعم المزارعين والمناطق المهمشة بالكاد تجد احدهم راضي عن عمل هولاء..،

فهم في نظرهم متهمون بممارسة المحسوبيه ..،، وغياب الشفافيه،،

وفي أحسن الاحوال يقولون بأن المشاريع التي يقدمونها لا تساهم في رفع الاعباء عن كاهلهم..،،

ووسط هذا الوضع الماساوي والصعب يجد المزارع نفسه وحيدا في مواجه هذه الظروف القاهره..،،

وبما ان القطاع الزراعي في فلسطين من القطاعات الهامه والمنتجة والتي توفر فرص عمل للكثير من الايدي العامله كانت دوما هدفا للاحتلال من خلال تجريف الاراضي الزراعية وتعرض المزارعين لاطلاق النار باستمرار وخاصه بالمناطق الشرقية لقطاع غزة وهي سلة الغذاء الاكبر،،، أو مصادره اراضيهم واقتلاع اشجار الزيتون كما يحدث في الضفه الغربية وحرق المزروعات من قبل المستوطنين والاعتداءات المتواصلة علي الاهالي من فلاحيين يعملون في ارضهم او رعاه الاغنام،،..ومصادره المعدات الزراعية والالواح الشمسية الخاصة بهولاء المزارعين ،،..

إن الفلاح والمزارع الفلسطيني هو عنصر مهم جدا في معركة البقاء والصمود ،،..

فلابد من حماية هذا القطاع المهم والمساهم الكبير في بناء وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني،،، من خلال الدعم المستمر والرعاية والعمل علي فتح أسواق جديده لهذه المنتجات وبناء شراكه حقيقة بين القطاع الخاص والقطاع العام ووضع الخطط والبرامج التي تعزز الانتاج وتحمي المنتوجات..

كي ندعم ونحافظ علي صناع الحياة..،،

كلمات دلالية

اخر الأخبار