بيوم ميلادك  وبعد حرب ..إبراهيم أنت الورد فوق الأنقاض

تابعنا على:   20:12 2021-06-12

نسرين موسى

أمد/ ككل عام انتظر تاريخ 13يونيو ، يوم ميلاده باليوم، والعام تلو العام حتى أجدد به وثاق حبنا ،لأني أعتبره احتفال بحبنا وليس احتفالاً بمولده.
يأتي ميلاد زوجي هذا العام على غير العادة ،حيث يعلن عاماً جديدا من عمره على أنقاض حرب .
هذه الحرب جددت حبه لي وكانت إعلاناً صريحا منه دون ترتيب بأني حياته ولا حياة له بدوني.
كنا على بعد ثانية من موت مُحتم في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وكعادتي حين يخيم الليل ينتابني الكسل، وهنا كان صوت الصواريخ على برجنا السكني صدمة لي بأنني لن أستطيع اللحاق بكل من هربوا من أصواتها لأنني لم أكن بكامل جهوزيتي.
ناداني بأعلى صوته واحتضنني وقال أنا معكِ حتى لو طالتنا الصواريخ.
انتظرني بفارغ صبره إلى أن أتممت جهوزيتي .
خرجت وإذ بنا نسينا شنطة الأوراق الثبوتية الهامة ،كان على واحد منا العودة لجلبها، قال  لي اذهبي حيث النساء وكل من غادروا برجنا السكني.
رفضت الانصياع لحديثه وقلت له إما موت معك أو حياة بجانبك وبين يدي ألبوم صور فرحنا.
بقيت معه إلى أن هدأت الصورايخ من فوقنا، وخرجنا سويا وقلبي ينبض بتجديد الحب الذي تم ميلاده وسط رائحة الموت .
اليوم أحتفل وأزغرد وأرقص وأكتب وقلبي يطير من مكانه كل ثانية ويتمنى أن يرسم على كل الجدران والأماكن صورة قلب بسهمين يحملان حروف اسمينا.
أشعر أني بيوم ميلاده أتحول إلى فتاة مبتدئة بالحب تريد أن تفعل كل شيء أن تُسمِع الملأ دقات قلبها التي تحتفل بيوم مجيئه على الدنيا.
لا أخفي على من يقرأ سطوري أني أشعر أن السماء وطيورها والأرض وورودها تتزين بفرحتي احتفالا به.
إبراهيم..أقول لك خذ من حروف اللغة كل ما تتكون منه كلمات الحب وانسبها لنفسك هدية من قلبي.
أهمس لك أنت كل انتصاراتي في هذه الدنيا.
أنت سلامي في أوج الحرب
أنت الحياة وسط رائحة الموت
أنت الورد فوق الأنقاض.
كل عام وأنت بخير 
وكل عام وانت أنا..

كلمات دلالية