نصر من الرحمن

تابعنا على:   16:36 2021-06-13

زيد الطهراوي

أمد/ إملأ فؤادك باليقين ملبِّياً

فالجرح فوَّار الدماء و غاضبُ

و القدس ميراث يسيل أريجه

 فتنير في عمق الظلام مساربُ

يا قلبَ من ألِفَ المروءة و ارتقى

عمّا قليل سوف يفنى الغاصبُ

إن البكاء هو المحال و أنت في

آمال مجدك تنتشي و تحاربُ

الأرض أرضك و اللئام تمردوا

و الفجر فجرك كي يعود الغائبُ

تتلون الدنيا فهذا يعتدي

و يؤُزُّهُ خوَّانُ عهد خائبُ

أما الصديق ففيه حرقة ساكن

 تَئِدُ العدى لو أُطلقت و تغالبُ

سبعون عاماً في النضال متَيَّماً

و عدوّك المأفون كِبْرٌ ذائبُ

و سجالك الممتد وضحاً في المدى

هو للنفوس غمامة و أطايبُ

صِدقُ المسيرة ليس يدرك كنهه

زورٌ و لا يرنو إليه الكاذبُ

وطن يزورك في المنام و يقظة

كسفير شوقٍ نضَّرَتْهُ مناقبُ

و يضخ فيك دماءه و تضخها

و لهامة المطلوب يسعى الطالبُ

نصر من الرحمن يكتسح العدى

فيضج بالشكوى الذليل الهاربُ

كلمات دلالية