القدس المحتلة في مواجهة مخطط "مركز المدينة" من أكبر مشاريع التهويد

تابعنا على:   10:22 2021-08-02

د.غسان مصطفى الشامي

أمد/ يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائم ومخططات التهويد بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك، ويعلن بين الفينة والأخرى عن إطلاق مخططات ومشاريع تهويدية جديدة، تستهدف أحياء مقدسية وشوارع وأماكن مهمة في القدس، حيث تتواصل مخططات تهويد حي الشيخ جراح ولم يعلن الاحتلال عن تجميد مشاريع التهويد الخاصة بحي الشيخ جراح .

وحديثا أعلنت سلطات الاحتلال عن واحد من أكبر المشاريع التهويدية شراسة وخطورة على القدس يحمل اسم مخطط ( مركز المدينة) وهو يعد من المشاريع التهويدية الخطيرة على القدس والمسجد الأقصى.

وحسب المعلومات المتوفرة على المشروع التهويدي الجديد؛ فإن هذا المخطط يقع على مساحة ( 689) دونما في المنطقة الممتدة بين الشوارع: عثمان بن عفان من الشمال، شارع المقدسي شرقاً، شارع السلطان سليمان جنوباً، ومنطقة المصرارة غرباً، وأجزاء من حي وادي الجوز والشيخ جراح، وباب الساهرة.

وحسب ما أفاد الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس في بيان له أن المناطق المستهدف في مشروع ( مركز المدينة) تمثل أكثر المناطق أهمية وحساسية في القدس، وفي قلب المدينة ومركزها الرئيسي (صلاح الدين والزهراء والرشيد والمسعودي؛ فيما يشمل المخطط التهويدي الخطير إمكانية استعمالات الأراضي في مشاريع صهيونية مختلفة منها السكن، ومشاريع المناطق المفتوحة، والشوارع، وإقامة فنادق صهيونية وغيرها كما اشتمل المشروع على الاستعمالات المسموحة، وتحديد مساحات البناء القصوى، وتحديد عدد طوابق أقصى، تحديد أبنية ومناطق للحفظ، وشق وتوسيع شوارع، ووضع تعليمات فيما يخص المناطق الأثرية والتراثية، كما اشتمل المشروع على تعليمات تراخيص وهدم للمباني القديمة، من مخاطر المشروع الصهيوني التهويدي أنه يحدد إمكانيات تطوير السكن في المنطقة بشكل كبير، إذ إنه لا يتيح أي تطوير معماري للمنطقة ولا يرقى إلى الحد الأدنى من التطوير، ولا يسمح بإضافات بناء للسكن، نسبة البناء قليلة ويسمح بإضافة 76 وحدة سكنية فقط، ويعمل على تحديد عدد الطوابق المسموح بها بشكل كبير، وتقييد إمكانية إصدار تصاريح بناء بشروط كثيرة ومنها التعجيزية، كما أصدرت تقييدات كبيرة على جميع الأبنية التي كانت قائمة قبل عام 1967م فيما يخص أعمال البناء والتراخيص والترميم، كما يمنع المخطط البناء على مسافة 75 متراً من سور البلدة القديمة.

إذا تواصل سلطات الاحتلال التخطيط لمشاريع تستهدف المدينة المقدسة، وتخريبها أثارها وأبنيتها، وإضفاء الطابع اليهودي عليها عبر مشاريع ومخططات تستهدف تغيير معالم وقلب مدينة القدس المحتلة، والتركيز على المناطق التجارية الصهيونية في القدس والعمل على توسيعها وتقويتها ضمن مشاريع ومخططات التهويد والتخريب للقدس وأحيائها .

إن ما يحدث يوميا في القدس من مشاريع تهويد وتخريب ومخططات خبيثة إنما تستهدف القدس والمقدسيين وتقترب أكثر من باحات المسجد الأقصى المبارك، بهدف تنفيذ الحلم الصهيوني في تدمير القدس والمسجد الأقصى المبارك وتفريغ القدس من أهلها ومعالمها الإسلامية العربية الأصيلة .

اخر الأخبار