بمحبه هل تريد الصدق ياريس..؟؟

تابعنا على:   17:25 2021-09-15

فريد السباخي

أمد/ لم نكن في أسوأ كوابيسنا نتخيل وضع أقسى مما نحن فيه الآن، ولا يستطيع أحد منكم أن يجمل الصورة القاتمة المليئة بعيوب الصناعة السياسية في رسم مستقبل الوطن والقضية، ونحن هنا لا نبرئ أنفسنا من المسؤولية عن ذلك كشعب' بل لعلي لا أبالغ هنا إن قلت أننا قد نكون السبب الرئيسي الذي أدى الى هذه الحالة من الاستسهال والاستخفاف التي اصابت القيادات الفلسطينية وجلبت علينا وبرعونة هذه الكوارث السياسية، شئنا أم أبينا لن نستطيع أن نجمل الصورة أو ننكر أن هناك شرخاً عميقاً أصاب المفهوم الوطني للوحدة بين شطري الوطن في الضفة وغزة، بسبب مراهقة بعض المستوزرين هنا وهناك، وفاحت رائحة العنصرية من بعض الجثث التي فُرضت على المشهد السياسي واشتهرت بحماقتها وسطحية تصريحاتها واستعلائهم على من صنع منهم مسؤولين، إن الأذى الذي تسبب به هؤلاء الفاسدين المستفيدين من إدارة الانقسام بالطرفين واستماتتهم في المحافظة على مكتسباتهم، سنعاني منها لأعوام طويلة. 

وهنا لن نجامل وسنشير بالبنان أن المسؤول الأول الذي سيتحمل وزر أخطاء الفاسدين والمرحلة هو الرئيس ونحن من المشفقين حقاً، فهو رأس الشرعية الفلسطينية وكبير البيت وإن كان لا يعلم فهذه مصيبة وطامة كبرى ولا أريد أن أكمل الجملة"، فكيف لا يعلم بحجم الدمار والخلل الذي تشكل لدى شرائح كبيرة من الشعب بغزة، والتي أصبحت على قناعة للأسف الشديد أن هناك تمييز عنصري وجغرافي واضح بين شطري الوطن بل وصل لحد أن هناك كلام على استحياء أن الرئيس شخصياً لا يحب ولا يريد غزة ونحن بالمنطق السليم لا نصدق "ولا تصدقوا غيرنا". 

وإن كانت القصة هي عقوبات، فالأحرى أننا من يحاسب المستوى السياسي على الهزيمة التي تسبب فيها بغزة بسبب الفوضى التي سبقت الأنقلاب، فتاريخيا ولنا في نكسة ١٩٦٧ " الدرس والعبرة عندما تحمل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر والقيادة السياسية المسؤولية كاملة عن الهزيمة، الجيش يا سادة لا يُحاسب ولا المواطن بل القيادة التي تُصدر القرارات والأوامر وتضع الاستراتيجيات، ولكن نحن حولناها بمفهومنا من سيكون كبش الفداء في محاولة لخداع التاريخ "يجب أن نعيد الحسابات جيداً فالتاريخ لا يُخدع وسيحاسب الجميع حتى وهم بقبورهم. 

فلنحاول أن نستدرك الأخطاء ونرفع هذا الظلم الذي فُرض على غزة بكافة شرائحها قبل أن يتأبد الانقسام النفسي للمواطن، وتتفكك عرى الوحدة العاطفية بعد الجغرافية فالتاريخ لن يرحم أحد.. ونحن لكم من الناصحين.

كلمات دلالية

اخر الأخبار