النووي الروسي يتأهب

تابعنا على:   09:46 2022-02-28

جلال نشوان

أمد/ تداعيات الأزمة الروسية ،الأوكرانية ، تتفاعل يوماً بعد يوم ، بل في كل ساعة تزداد الأزمة خطورة ،
اليوم أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليماته ، لوزارة الدفاع الروسية ورئاسة الأركان بوضع سلاح الردع النووي في حالة تأهب ،
وهنا يداهمنا السؤال :
ما الذي دعا قيصر روسيا إصدار هذا القرار الخطير ؟
أسباب كثيرة ،ومنها :
باعتقادي إن الغرب أمد الأوكرانيين بأسلحة محرمة دولياً ، وربما أستخدم المقاتلون الأوكرانيون هذا النوع من السلاح ، سيما وأن وكالات الأنباء تناقلت خبراً خطيراً ، وهو إن الأوكرانيين استخدموا الفوسفور الأبيض
وربما أن الرئيس الروسي هدد بهذه الورقة ، لايقاف مد السلاح الغربي للأوكرانيين ،
وهناك من يرى إن تهديد بوتين جاء رداً على قيادات الغرب الذين لم يكتفوا باتخاذ خطوات عدائية اقتصادية وحسب، بل أدلى مسؤولهم بحلف الناتو بتصريحات عدوانية ضد روسيا
المهرج والممثل السينمائي زيلنسكي ( كارزاي أوكرانيا ) الذي نصبه الغرب على أوكرانيا ، ينفذ تعليمات أسياده وبحذافيرها
المهرج يعاني من جنون العظمة ، ولا يكترث بمعاناة شعبه ، ويبدو إنه لم ير مئات الآلاف وهم يعيشون في الملاجئ، ولم ير المعابر التي أكتظت بالالاف وهم يصلون إلى بولندا والمجر
لم ير بكاء اللاجئين ، وهمه الوحيد تنفيذ تعليمات أسياده والإنضمام إلى حلف الناتو ،مع إنهم تخلوا عنه
ويُعدّ هذه القرار تصعيداً خطيراً للتوتر بين الشرق والغرب بسبب العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، ويزيد من مخاطر تحول التوترات الناشئة إلى حرب نووية، لا تحمد عقباهه
السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، قالت إن فلاديمير بوتين بوضع قوات الردع الروسية التي تشمل أسلحة نووية في حالة تأهب قصوى يُعدّ تصعيداً غير مقبول.، وإن هذا يعني أن الرئيس بوتين يواصل تصعيد هذه الحرب بطريقة غير مقبولة على الإطلاق وعلينا أن نواصل وقف أفعاله بأقوى طريقة ممكنة
العالم احتبس أنفاسه على وقع هذا القرار ، حيث أكد المتحدث بإسم الأمم المتحدة( ستيفان دوجاريك ) أن اندلاع نزاع نووي فكرة (لا يمكن تصورها) ، وذلك بعدما قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يضع قوة الردع النووي لبلاده في حال تأهب.
وفي الحقيقة :
يعيش العالم بأسره ، مخاوف توسع الصراع بين روسيا وأوكرانيا، واحتمالات اندلاع حرب بين الدولتين تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار بالعالم، وفي منطقة الشرق الأوسط إذا دخلت الولايات المتحدة طرفا فيها بشكل ما.
في حين يمكن لدول أخرى بالمنطقة، خاصة المصدرة للنفط والغاز، أن تجد في تلك الحرب فرصة لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، التي ترغب في أن تكون بعض هذه الدول مستعدة لتعويض نقص إمدادات الغاز الروسي إلى الدول الأوروبية في حال قررت إدارة بايدن فرض عقوبات على روسيا، أو وقف إمدادات الطاقة العالمية لأسباب تتعلق بالحرب المحتملة.
وتشكل احتمالات وقف إمدادات النفط والغاز إلى الدول الأوروبية مصدر قلق للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي تحاول اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي، ومنع حدوث اضطراب واسع في إمدادات الغاز والنفط وأسعاره في السوق العالمية، جراء العقوبات المحتملة التي ستفرضها إدارة بايدن.
تلك العقوبات ستمنع الدول من شراء الغاز والنفط الروسيين، أو أن تؤدي الحرب إلى منع تدفق الطاقة بسبب مخاطر النقل عبر الأراضي الأوكرانية أو عبر البحر الأسود إلى أوروبا.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تعتمد في تلبية نحو 40 في المئة من حاجتها إلى الغاز الطبيعي على روسيا، وأن إيجاد بدائل عن الغاز الروسي لن يكون بالأمر اليسير.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :
كيف سيكون المشهد ، لو حدثت حرب نووية ؟
سيتحول العالم إلى قانون الغاب وستزهق أرواح الأبرياء بالملايين
و سيحتاج العالم إلى مزيد من الوقت، للملمة جراحاته إضافة إلى أن الدول لن تستطيع الصمود أمام هذا الإنهيار في كل مناحي الحياة وسوف يتهدد السلم والأمن الدوليين ونتساءل :
ماذا عن تداعيات الحرب على العرب ؟
،يمكن لمنطقة الشرق الأوسط ودول شمال إفريقيا أن تتأثر بتداعيات الحرب في مجال تجارة المواد الزراعية وإنتاج الحبوب في دول منطقة البحر الأسود.
بالإضافة إلى تأثيرات تدفق اللاجئين من منطقة الحرب إلى العالم كله ، وما يمكن أن تشكله من ضغوط على برنامج المساعدات العالمي للاجئين الذي يستفيد منه لاجئو دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وغني عن التعريف دول عربية كثيرة تعتمد على استيراد القمح الروسي أو الأوكراني بالدرجة الأولى لسد حاجتها المحلية، مثل اليمن ولبنان وليبيا ومصر وتونس والجزائر، وهي في عمومها دول تعاني من أزمات معيشية قد تزيد معاناة شعوبها جراء ارتفاعات محتملة في أسعار القمح نتيجة قلة حجم المعروض في السوق العالمية.
وتمثل صادرات القمح من روسيا وأوكرانيا نحو 30 في المئة من حجم المعروض في الأسواق العالمية، وكذلك ما يتعلق بمواد غذائية أساسية أخرى مثل الذرة والزيوت النباتية.
وتعد أوكرانيا خامس أكبر مصدر للقمح في العالم.
وتعتمد معظم الدول العربية على استيراد القمح ومعظم المواد الغذائية الأخرى في سد حاجة السكان، بينما تعد دول مثل إيران والجزائر من البلدان التي تحتل المراكز العشرة المتقدمة كأكبر دول مستوردة للقمح في العالم.
في حين تستورد مصر نحو 60 في المئة من حاجتها إلى القمح من روسيا وحوالي 30 في المئة من أوكرانيا.
حقاً :
لقد أدى التدخل الروسي في سوريا وليبيا إلى تعقيد الصراع فيهما، وتخشى دول عربية معنية بالأزمتين أن تؤدي التوترات بين موسكو والدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى تعطيل المساعي الأممية لحل
وفي الحقيقة ,:
تحاول معظم حكومات الدول العربية عدم اتخاذ أي مواقف سياسية من الأزمة بين روسيا وأوكرانيا في مسعى منها للحفاظ على علاقات متوازنة مع الدولتين.
لكن مع استمرار التوترات بين واشنطن وموسكو حول الأزمة الأوكرانية قد تجد بعض الحكومات العربية نفسها أمام اتخاذ موقف سياسي للاختيار بين روسيا أو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
إلا أن دولا عربية مثل سوريا والسعودية والإمارات والعراق والجزائر وغيرها، ودول إقليمية مثل إيران تسعى للحفاظ على علاقاتها مع موسكو بما يعزز متطلبات حاجتها للصناعات العسكرية الروسية، والشراكة مع روسيا في ما يتعلق بالحفاظ على أسعار النفط في السوق العالمية بما يخدم الدول المنتجة له، إضافة إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي في مواجهة الولايات المتحدة بالنسبة لكل من سوريا وإيران
لقد أرادت الولايات المتحدة الأمريكية نظاماً دولياً بدون روسيا ، ولم تكتف بذلك بل مارست الإستفزاز المتعمد بنصب صواريخ استراتيجية ، مهددة الأمن القومي الروسي ، لكن الدب الروسي يكشر عن إنيابه ويثبت حضوره القوي ، فهل تنزل الولايات المتحدة الأمريكية من إعلى ، وتلبي حاجات روسيا الأمنية ، سيما وأن النظام العالمي الجديد بدأ يتشكل وعهد التفرد الأمريكي ولى وبلا عودة

اخر الأخبار