وأمريكا أيضا...

تقرير: إيران تسلم الاتحاد الأوروبي ردها على مسودة نص الاتفاق النووي 

تابعنا على:   11:00 2022-08-16

أمد/ عواصم – وكالات: نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي قوله إن إيران ردت يوم الاثنين، على مسودة النص "النهائي" للاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق‭ ‬النووي المبرم في عام 2015، بينما دعا وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان الولايات المتحدة إلى إبداء المرونة لحل 3 مسائل متبقية.
ولم يذكر المسؤول في الاتحاد الأوروبي تفاصيل بخصوص رد إيران على النص.
وأعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، جوزيب بوريل يوم الاثنين، إنه تلقى الرد الايراني على النص النهائي لمسودة الاتفاق بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وقال بوريل ”درسنا تفاصيل هذا الرد لكننا لا نستطيع الكشف عنه في الظرف الراهن“، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أيضاً أعلنت عن موقفها لنا بشكل خاص ونحن بدورنا سنواصل بذل الجهود لتقريب وجهات النظر.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مستشار فريق التفاوض الإيراني، محمد مرندي، قوله إنه ”لسنا بعيدين أبداً عن اتفاق محتمل بشأن العودة للاتفاق النووي“.
وأضاف مرندي ”إن القضايا العالقة بشأن العودة للاتفاق النووي تم حلها وفرص الوصول إلى اتفاق باتت كبيرة جداً“.
وكانت وكالة أنباء ”نور نيوز“ التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أفادت مساء الاثنين، إن المجلس عقد جلسة طارئة برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي لمناقشة آخر ما وصلت إليه المفاوضات النووية في فيينا بين إيران والقوى الغربية.
بدورها، أفادت مجلة "بوليتيكو"، عن مسؤول غربي كبير لم تكشف عن اسمه، بأن الرد الإيراني ركز على الأسئلة المعلقة المرتبطة بالعقوبات والمشاركة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الرد لم يتضمن أي مطالب إضافية بما يتعلق بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار اليورانيوم في أماكن لم تبلغ طهران عن أنشطة فيها.
ولفتت المجلة إلى أن الرد الإيراني يوحي بأن طهران "تريد مواصلة المفاوضات بشأن بعض جوانب المقترح الأوروبي، ولا يمكن اعتباره رداً نهائياً بشأن ما إذا كانت تقبل المقترح أو ترفضه".
ولكن المسؤول الأوروبي نبّه إلى أن الرد الإيراني لم يكن "حاداً جداً".
وقال وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان، في وقت سابق إنه ”إذا كان الموقف الأمريكي مرنا حيال رأينا النهائي فسنشهد اتفاقا، وعدا ذلك علينا التحاور أكثر“، مضيفاً ”لدينا خطّة بديلة إذا أخفقت المحادثات في إحياء الاتّفاق النووي“.
وبعد محادثات متقطعة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على مدى 16 شهرا، مع قيام الاتحاد الأوروبي بجولات مكوكية بين الطرفين، قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي في الثامن من أغسطس/ آب إن الاتحاد قدم عرضا ”نهائيا“ ويتوقع ردا في غضون ”أسابيع قليلة جدا“.

وقال وزير الخارجية الإيراني ”هناك ثلاث قضايا إذا تم حلها يمكننا التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة“، مشيرا إلى أن رد طهران لن يكون قبولا نهائيا لاقتراح الاتحاد الأوروبي أو رفضا له.
وأضاف ”قلنا لهم إنه يجب احترام خطوطنا الحمراء… أبدينا لهم كثيرا المرونة… لا نريد التوصل الى اتفاق يخفق تنفيذه على الأرض بعد 40 يوما أو شهرين أو ثلاثة أشهر“.
وقال أمير عبد اللهيان ”الأيام المقبلة مهمة جدا“ لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبدي مرونة بشأن القضايا الثلاث المتبقية.
وأضاف ”لن تكون نهاية العالم إذا لم يبدوا المرونة… عندها سنحتاج إلى مزيد من الجهود والمحادثات… لحل القضايا المتبقية“.
وقال ”مثل واشنطن، لدينا خطتنا البديلة إذا أخفقت المحادثات“.
استئناف المحادثات
وفي 4 أغسطس الجاري، استؤنفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وهي الدول الموقعة على الاتفاق السابق في 2015، في فيينا، بهدف التوافق على الخطوات التي يجب اتخاذها لعودة طهران وواشنطن إلى الامتثال الكامل لشروط الاتفاق النووي.
وتم استئناف المحادثات بعد تعطيل دام عدة أشهر. وواجهت المفاوضات صعوبة في التغلب على الخلافات المتعلقة بثلاث قضايا رئيسية في المحادثات غير المباشرة لإحياء اتفاق 2015، هي "آثار اليورانيوم" التي عثر عليها فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أماكن لم تبلغ طهران عن أنشطة فيها، و"الضمانات الملزمة" للطرفين، والموقف من "الحرس الثوري" الإيراني، الذي تضعه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.
وفي يونيو الماضي، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً صاغته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، ينتقد إيران لتقاعسها عن تفسير آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة. 
وردت طهران بزيادة تخصيب اليورانيوم من خلال تركيب سلاسل من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الأكثر كفاءة، ونزع معدات مراقبة تابعة لوكالة الطاقة الذرية، في خطوة وصفها مدير الوكالة رافاييل جروسي بأنها "ضربة قاتلة" لمسألة إحياء الاتفاق.
وتسعى طهران للحصول على ضمانات بألا تتراجع "أي إدارة أميركية" عن أي اتفاق تم إحياؤه. ولكن لا يمكن للرئيس الأميركي جو بايدن أن يتعهد بذلك لأن الاتفاق النووي تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانوناً.
أما القضية الثالثة، فهي مطالبة طهران باستبعاد "الحرس الثوري" الإيراني من القائمة الأميركية لمنظمات الإرهاب الخارجية، ورفضت واشنطن القيام بذلك.
وانهارت المحادثات غير المباشرة في فيينا بسبب عقبات منها مطالبة طهران بأن تقدم واشنطن ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أمريكي عن الاتفاق كما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

اخر الأخبار