الرئيس عباس دبلوماسي ثوري .... وفتح تقود النضال الفلسطيني من جديد

تابعنا على:   17:15 2022-09-15

رامي فرج الله

أمد/ " عباس أخطر من حماس والجهاد الإسلامي " ، " محمود عباس  إرهابي مثل باقي الإرهابيين، إنه يتعامل فقط مع الإرهاب الدبلوماسي ، والذي يكون أكثر خطرا و ضررا من الإرهاب التقليدي ، ويجب ألا يصبح شرعيا ، لا يمكن أن يكون شريكا في أي شيء "،  من أقوال لبيرمان عن الرئيس عباس  ، محرضا ضده ، وأما تسيفي هاوزر ، عضو الكنسيت عن حزب الروح الصهيونية ، فقال عن الرئيس عباس : " يقتل جنود جيشنا ويمس به وسمعته ، وفي بيت غانتس يحتسي القهوة  " .

الإعلام العبري : " فتح لا تخاف  ، وعملياتها موجعة  ، قد قتلوا خلال شهر أكثر من صواريخ خلال أربعة حروب ، وفتح يواجهون وجها لوجه  ، لا يخافون ،  ورئيسها يخرج ويستنكر والعمليات لا تزال متواصلة  ، وكأنه يضحك علينا " ، مضيفا : " إن فتح لا تشترى بالمال ، ونشرت الرعب بكل إسرائيل " .

محلل القناة الثانية عشرة العبرية :" لا تستفزوا حركة فتح بالضفة ، لأن ذلك سيفتح عش الدبابير ، وفتح ليست مثل حماس فهي أشرس بهجماتها المباشرة  ، بل يقاتلون وجها لوجه " .

إن الرئيس محمود عباس هو رجل ثوري ، بما تحمله الكلمة من معنى ، و إن كان يلبس بدلة دبلوماسية رسمية مع ربطة العنق ، فهو ما جرت عليه البروتوكولات للرؤساء والزعماء ، فقد حمل السلاح ، والتحق بمعسكرات المقاومة الفلسطينية بسوريا ، وكان له دور في جهاز الأمن التابع لحركة فتح  ، بيد أن ميوله لفلسفة السياسة جعلته يترأس دائرة العلاقات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية  ، ونجح بسياسته المتناغمة مع لغة العالم ، ومخاطبتهم بلغتهم،   و نقل معاناة الشعب الفلسطيني ، الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال ،  و وضع إسرائيل في مأزق دبلوماسي ، و إحراجها أمام العالم ، بقتلها  بدم بارد الشباب الفلسطيني العزل ، ودون سابق إنذار  " .

الأمر الذي دفع إسرائيل للتفكير بالتخلص من الرئيس عباس ، وقيادة السلطة كافة ، والبديل عنه حماس ، التي وافقت مسبقا منذ السنوات العجاف علي " دولة فلسطينية مؤقته "،  ففي مايو / أيار ٢٠١٧م ، نشرت حماس وثيقة سياسية جديدة للمرة الأولي منذ تأسيسها ، أعلنت فيها عن رغبتها في قبول دولة فلسطينية مؤقته على حدود ما قبل عام ١٩٦٧م ، دون الاعتراف بإسرائيل ، بحسب إذاعة B.B.C   الناطقة بالعربية في ١٧ سبتمبر/ أيلول من العام السابع عشر بعد الألفين.

إن إسرائيل ترى في شخص الرئيس عباس شريكا في السلام تارة ، وتارة أخرى تراه   عدوا لدودا ، بل تصفه بأنه أدهى من الرئيس الراحل ياسر عرفات ، فحتى الأن يصعب على القادة الإسرائيليين فهم التركيبة التي تميز شخصية الرئيس عباس  ، مما خلق انقساما بين صناع القرار الإسرائيلي ، وأجهزة استخباراته.

وهذا يتضح بأن الرئيس عباس يرغب بتحقيق السلام الشامل والعادل للقضية الفلسطينية  ، كما أنه بصفته عاش النكبة  ، يجد أن النضال الفلسطيني ضد اخر احتلال مشروع بكل صوره ، كما كفلته المواثيق الدولية .

أما فتح ، فمن منظور إسرائيل ، ترى أن حركة أم الجماهير لم تلق السلاح نهائيا ، وأن رجالها قادرون على العودة إلى الكفاح المسلح بكل سلاسة وسهولة ، وهذا ما يقلق الاحتلال الإسرائيلي الذي يؤكد عبر إعلامه مرارا و تكرارا أن التصعيد بالضفة الغربية سيستمر لأشهر ، حتى ترضخ إسرائيل للإملاءات الفلسطينية ، وفي مقدمتها

( إقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة  ) .

ونهاية القول : " إسرائيل تتهم الرئيس عباس  وفتح بأنه المحرك الرئيسي للمواجهات مع قواته والاشتباك معهم ، كما تشير بأصبع الاتهام إلى أجهزة الأمن الفلسطينية بانخراطها في تلك المواجهات ضدها  ، لا سيما في جنين ونابلس  " .

كلمات دلالية

اخر الأخبار