بعد الاعتداءات المتكررة... لبنان يقرر إغلاق جميع المصارف

تابعنا على:   14:13 2022-09-16

أمد/ بيروت: أعلنت جمعية المصارف في لبنان، يوم الجمعة، أنها قررت إغلاق جميع المصارف لمدة 3 أيام، ابتداءً من الاثنين المقبل، بعد الاعتداءات المتكررة في الآونة الأخيرة.

وحسب موقع قناة "الجديد"، اتخذت الجمعية قراراً بإقفال المصارف أيام 19 – 20 – 21 سبتمبر/أيلول، استنكارا وشجبا لما حصل وبغية اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة.

وأضافت أن الجمعية ستجتمع، في مطلع الأسبوع المقبل، للنظر بشأن الخطوات التالية.

وأكدت الجمعية على نبذ العنف بجميع أشكاله، لافتة إلى أن العنف لم ولن يكون هو الحل.

وأوضحت أن الحل يكون بإقرار القوانين الكفيلة بمعالجة الأزمة بأسرع ما يمكن، لأن معالجة الأزمة كالتي تمر بها البلاد لا يمكن أن تُحل إلا عبر خططٍ شاملة تأخذ بالاعتبار جميع المسببات وتقوم بمعالجتها بشكل متكامل.

كما اعتذرت الجمعية من جميع المودعين عن أي إزعاج أو تأخير قد ينتج عن هذا الإقفال.

وشددت على أن سلامة موظفيها وزبائنها تأتي في رأس الأولويات التي تضعها المصارف نصب أعينها إضافة إلى مصالح المودعين التي تحاول تأمينها بقدر المستطاع في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وبينت الجمعية أن القرار يأتي بعد الاعتداءات المتكررة على المصارف وما يتعرض له القطاع وخاصة موظفو المصارف من تعديات جسدية، وكذلك بعد أخذها بالاعتبار المخاطر التي يتعرض لها الزبائن الموجودين داخل الفروع التي تتعرض للاقتحام.

جمعية المودعين اللبنانيين: المودعون حاليا يسيطرون على ٨ مصارف

أعلنت جمعية المودعين اللبنانيين، يوم الجمعة، السيطرة على 8 مصارف في عموم لبنان، خلال جمعة "صرخة المودعيين اللبنانيين".

وقالت الجمعية عبر حسابها بموقع "فيسبوك": "8 مودعين فقط سيطروا على 8 فروع..كيف بمليون مودع؟"

واشتدّت أزمة احتجاز الودائع بعد 3 سنوات على الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان، حتى "انفجرت" اليوم باقتحام مصارف عديدة في الغازية والطريق الجديد والرملة البيضا والضاحية بفارق ساعات قليلة.

وسرعان ما تفلّت الوضع الأمني أمام المصارف، حيث شهدت بيروت والضاحية سلسلة اقتحامات لمودعين بقوّة السلاح، استطاع عدد منهم الحصول على وديعته، ما استدعى بياناً عاجلاً من جمعية المصارف أعلنت فيه "إقفال المصارف لـ3 أيام بدءاً من الاثنين".

وزير الداخلية يدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي

دعا وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي، للبحث في الإجراءات الأمنية التي يمكن اتخاذها لتعزيز التدابير الأمنية بشأن البنوك.

وأمام هذا المشهد، أفادت صحيفة “النهار” اللبنانية بأنّ "حالة ذعر تعمّ جميع المصارف وسط اتخاذ إجراءات خاصة بكل مصرف".

ومنذ يومين، ضجّ الرأي العام اللبناني بحادث اقتحام سالي حافظ مصرف "لبنان والمهجر" في السوديكو، وحصولها على جزء من وديعتها لدفع مستحقات المستشفى لشقيقتها التي تتعالج من مرض السرطان.

وزير المالية اللبناني: نسب التضخم فاقت الـ100%

أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، يوسف الخليل، أن نسب التضخم في البلاد فاقت الـ100%، متوقعا أن تكون سنة 2023 السنة الرائدة للإصلاح البنيوي في لبنان.

وخلال الجلسة النيابية العامة لإقرار موازنة 2022، قال الخليل: "نسب التضخم فاقت الـ100% ونعاني من ركود اقتصادي لأكثر من 4 أعوام، وعلى هذا الأساس أتت هذه الموازنة الطارئة لتصحح أثر التشوهات الناتجة عن الأزمات المتتالية".

وشدد على أنه "يجب إلحاق الموازنة بخطوات إصلاحية"، مبينا أن " تدهور سعر الصرف وتعدده، كبد المالية العامة​ خسائر كبيرة على صعيد الإيرادات، التي تراجعت من 22% كمعدل وسطي ما قبل الأزمات، إلى 10% من الناتج المحلي عام 2021، في حين أن الإيرادات الداخلية تبقى المصدر الأبرز لتمويل النفقات نظرا لعدم إمكانية اللجوء الى الأسواق المالية بعد التعثر عن دفع المستحقات للجهات الدائنة".

وأشار إلى أنه "على أثر تدهور سِعر الصرف أيضا ومع تقلص الإمكانيات التمويلية المتاحة تراجع الإنفاق العام من حوالي 30% خلال عامي 2018-2019 إلى 12% من الناتج المحلي عام 2021، تراجع الإنفاق الأولي أي الإنفاق خارج خدمة الدين بما في ذلك رواتب وأجور ونفقات تشغيلية من معدل 20% ما قبل الأزمات المتتالية إلى 9% من الناتج المحلي عام 2021، مما إنعكس سلبا على إنتاجية العمل في الإدارات العامة وقدرتها على تلبية إحتياجاتِ المواطنين وتأمين الخدمات العامة بالشكل الأنسب".

وأضاف: "مرَت أكثر من ثمانية أشهر على العام 2022 والموازنة لم تقر، وبالتالي فإن الواردات التي كانت مرتقبة في مشروع الموازنة للعام 2022 لن تحصل بالكامل نظرا لعدم تفعيل الإجراءات التصحيحية المرجوة في مواد الموازنة"، مشددا على أن "توحيد سعر الصرف على صعيد الاقتصاد الكلي، هو ركيزة​سياسة​ التعافي والإستقرار، واعتماد أسعار صرف متقاربة، لجهة تحصيل الإيرادات والإنفاق يصب في هذا الإطار ويضمن ضبط العجز المالي".

كلمات دلالية

اخر الأخبار