صفعة أسترالية للكيان العنصري.. تستحق التقدير السياسي!

تابعنا على:   09:30 2022-10-18

أمد/ كتب حسن عصفور/ في خطوة مفاجئة، أعلنت وزيرة خارجية أستراليا أن " سفارة بلدها كانت موجودة دائماً في تل أبيب، وستظل هناك"..تصريح تراجع رسمي عن قرار سابق بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان العنصري، بعد الخطوة الترامبية التي حرفت مسار الموقف الأمريكي منذ عام 1948.

القرار الأسترالي، لم يكتف بوقف قرار سابق، بل ذهب لتحديد شرط أي خطوة مستقبلية بضرورة حل سياسي وقيام دولة فلسطينية، ما يؤكد أن الأمر في سياق رؤية شمولية وليس رد فعل آني.

وبالطبع جاء رد الحكومة الفاشية الحاكمة سريعا، ليس ببعد بروتوكولي كما يمكن أن يحدث، ولكن بلغة ساخرة فوقية بملمح عنصري، جسدها بالقول رئيسها لابيد "في ضوء الطريقة التي تم بها اتخاذ القرار في أستراليا، كرد متسرع على الأخبار غير الصحيحة في وسائل الإعلام، لا يسعنا إلا أن نأمل أن تكون الحكومة الأسترالية أكثر جدية في غيرها".

ودون التوقف عند تصريحات العنصري لابيد، يحمل القرار الأسترالي قيما سياسية متعددة الوجوه، بداية هي صفعة مباشرة لحكومة تل أبيب فيما يتعلق باستخدام مسألة النقل كجزء من "المكتسبات الانتخابية" للتحالف القائم، والذي ينازع بحثا عن "منجز ما" عله يبقيه في سدة الحكم.

القرار الأسترالي، توقيتا يحمل بعدا خاصا، في ظل تنامي " الإرهاب اليهودي" ضد الشعب الفلسطيني، وارتكاب جرائم حرب يومية، ما يمنح مواجهة العدوانية الاحتلالية قوة بأن الفعل يأتي بما هو ضروري.

القرار الأسترالي، رسالة سياسية الى المشهد العالمي تركيزا للقضية الفلسطينية، وأن الانتكاسة التي أحدثها قرار واشنطن في عهد ترامب والتزمت بتنفيذه إدارة بايدن لا يجب أن يستمر دون حل حقيقي للقضية الفلسطينية وصولا الى قيام دولة فلسطين.

القرار الأسترالي، يجب أن يحرك الديبلوماسية الفلسطينية، لإعادة الحركة الشمولية حول العمل لكسر قرار بعض الأطراف، التي ذهبت الى الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان المعادي، وخاصة أن قرار كانبيرا متربط بالتوصل الى حل سياسي، وشرطا قيام دولة فلسطين.

ولعل بداية الحركة الفلسطينية تبدأ من القاهرة حيث مقر الجامعة العربية، الاشادة بالموقف الأسترالي سياسيا، والعمل على دراسة تعزيز العلاقات معها، تقديرا للقرار، والذي يمكن استخدامه "نموذجا" مع الدول الأخرى، رغم قلة العدد، لكن كل تراجع جديد يمثل مكسب سياسي جديد للقضية الوطنية.

بالتأكيد، يجب أن يدفع القرار الأسترالي "الرسمية الفلسطينية" التفكير بكيفية تطوير أدوات العمل لمحاصرة دولة الكيان، وخاصة أن عدوانيتها تتصاعد، وتكشف زيف ما حاولت خداع الأمم المتحدة عبر خطاب رئيس حكومتها في سبتمبر 2022.

القرار الأسترالي يحمل قوة دفع للمواجهة اليومية في أرض فلسطين لحرب "الإبادة السياسية"، التي تشنها دولة الاحتلال والعنصرية ضد الفلسطينيين وجودا وارضا، وحصارا لمشروعهم التهويدي.

القرار الأسترالي، يمثل قنبلة سياسية في وجه الحكومة الفاشية، التي تتغنى بمكاسب وانجازات على حساب القضية الفلسطينية، وتوقيتها قيمة بذاته.

بالإمكان حصد المزيد من المكاسب السياسية، لو قررت "الرسمية الفلسطينية" استخدام ما لديها من "أوراق ناعمة" بالتوازي مع نمو حركة الغضب الشعبي العام في الضفة والقدس، لو ذهبت الى تطبيق بعض مما أعلنه الرئيس محمود عباس في خطابه 13 سبتمبر 2022، وخاصة بندي "الحماية الدولية وخريطة طريق فرض الانسحاب"، و"إعلان دولة فلسطين" كضرورة لا بد منها.

قرار أستراليا حول القدس تأكيد، بأنه بالإمكان أفضل مما كان، لو كان هناك قرار رسمي فلسطيني بأن يكون أفضل مما هو قائم...فهل يتم الاستفادة من الحدث أم يذهب الى السراب السياسي..تلك هي المسألة؟!

ملاحظة: قرار "الشقيقة" المغربية فتح مصانع لطائرات إسرائيلية مشاركة في زيادة نفوذ دولة العدو وتوسعها أكثر فأكثر..يا ناس "طبعوا" بس أقله بلاش تصيروا كأنكم منهم...شوي احترام أنكم عرب مش ...!

تنويه خاص: كتير حلو "الفزعة العربية" مع الشقيقة السعودية ضد حرب الأمريكان عليها..فزعة مش لازم تضل كلام في كلام لكن لازم كم صفعة بجد ضد "اليانكي" يمكن يتعلم أنه العرب مش همل وبيقدروا!

اخر الأخبار