أنا والكلب..

تابعنا على:   16:00 2022-12-06

حسن النويهي

أمد/ لم أكن يوما من جماعة بوس الكلب من ثمه لتوخذ حاجتك منه ولا من جماعه ابعد عن الكلب وغنيله...كنت على علاقة يشوبها الحذر والكثير ك

من الريبه والقليل من الثقه وتبادل الحب ومعظم ذلك الامر جاء اثر حادثه حصلت في ليله ظلماء مع كلب اسود ..

حارتنا مليئه بالكلاب السائبه ومعظمها شقراء ومن نوع كبير الحجم ولا تشبه كلاب الزينه المخنثه التى تصاحب سيدات المجتمع وأبناء الذوات في هذه الأيام واصبحت دليل النعمه ومواكبة الموضه .

وبين هذه الكلاب الشقر كان كلب اسود شعره قصير ما تقول الا مارينز ضخم رياضي مغرور صاحب هيبه لا ينبح كثيرا ويكتفى بالنظر إلى الماره نظرة استخفاف وبعضها نظرة احتقار ويمشي وكأنه يضع يديه خلف ظهره مثل مخبرين بعض الدول بتلاقيه حاطط ايديه وراه ظهره ويتابع بعيون نص فتحه حركة الناس او مؤخرات النساء في السوق ..

كان كلب حارتنا الاسود لا يفارق الحاره ولا يغيب عنها كثيرا وكان يمنع كلاب الحارات الأخرى من دخول حدودها ويا ويل الكلب الذي يقترب منها او يحاول العبث مع باقي الكلاب او الكلبات ...يعني ممنوع التحرش او حدا يلعب بذيله ..

في ليله شتويه ممطره بارده وبعد العشاء طرق بابنا ضيف ادخلناه ورجبوا به وبنظرات متبادله أصبح مفهوما بأنه لا بد من تقديم عشا من الموجود والجود من الموجود وفي قول اخر الجود بده جهود ...لا كان أيامها في ديلفري ولا مخابز ولا دكاكين او مولات فاتحه لنص الليل ...تفقدت الحجه سله الخبز فوجدتها فارغه والعجين والخبز سيستغرق وقتا والضيف قد ينام قبل ذلك ولا بد من الإسراع في تقديم ما تيسر ..

البس عليك وروح على خالتك ام العبد جيب من عندها رغيفين خبز ..امر عسكري بدون نقاش ولا مساومه ولا حوافز ولا مقابل ..يالله قوم بسرعه زي الطلق روح وتعال ما تقعد عندهم وتلعب مع بناتها. 

دار ام العبد بعيده حوالي ٢٠٠ متر عن دارنا في بيننا وبينها ٤ دور وساحه فارغه مسيجه بشيك بيسموها حاكوره يزرع فيها اصحابها زراعات صيفيه بصل وفجل وبقدونس وفلفل وخيار وبندوره بإستثناء الورد كان ممنوع ..

لبست الشبشب او الحفايه وطلعت ومن باب الدار الي دار ام العبد كانت خطوه واحده لم التفت يمينا ولا شمالا  طرقت الباب كالملهوف خالتي بدنا رغيفين خبز اجانا ضيف وما عنا خبز بيكفي ..تعال يا حبيبي اشرب مي نفسك مقطوع الله يقطع نفسه الي كان السبب ..وبعد أن هدأت من روعي اعطتني ٣ ارغفه وما بعرف شو كمان وقالت خليني اروح معك اوصلك ..اخذتني الحميه وقلت لا شو توصليني انا ما بخاف خلص ..وطلعت راكضا وما ان دخلت في أول الشارع واذا بمجموعه كلاب تلاحقني أحسست بالخوف وزدت من سرعتي وهي لاحقتني بعدما شعرت بخوفي وبنباح اقوي وحاولت تطويقي من كل الجوانب هربت منها وفكرت في دخول الحاكوره واختصار الطريق ومنها ادخل الي دارنا عبر السور الخلفي 

..الدنيا عتمه كحل نطيت من فوق السياح لم تساعدني رجلي وعلقت في السياح شعرت بالالم ضاعت الحفايه والكلاب تنبح شعرت بالدم يسيل ولم اعد قادرا على المشي او الصراخ صوتي مش طالع وقعوا الخبزات عل ارض وفي هذه اللحظه الحرجه واذا بالكلب الاسود بعينيه الجميله اللامعه يأتي وتخرس باقي الكلاب وينقطع صوتها لم يقترب منى كثيرا التقطت انفاسي وضغطت على مكان الجرح ووجدت كيس الخبز وخرجت من الحاكوره بقدم عرجاء تشر دما..

مشى إلى جوارى وابتعدت باقي الكلاب الشقراء وكأنه قام بطردها واستمر في مرافقتي حتى دخلت إلى دارنا ..

شو صارلك ما صار شي شبكت رجلى في الشيك ووقعت ...اكيد خفت لا ما خفت ليش فتت بالحاكوره شو وداك قلت بدي ابعد عن لكلاب قول شردت اه شردت بعدين اجا ابو سمره وطردهم ومشى معى لهون ...

والله طلع ابو سمره فيه الخير وارجل منك ..

وين مرتبان القهوه حطو قهوه عل جرح وجيبوا قطعه شاش خلينا نلفها ...توقف نزيف الدم وفي الصباح رحت عل عياده فتحوا  الجرح وخيطوه باربع قطب وما زال جرحا غائرا حتى اليوم ..

وما زلت أدين لابو سمره بنخوته ورجولته حتى الممات ...

كلمات دلالية

اخر الأخبار