فلسطين  في ثنايا عقل وفكر د.شعبان

تابعنا على:   11:26 2024-02-08

حسن عبدالحميد

أمد/   لم أجد عوناً وعوضاً مُعبّراً،دالّاً ومُختصراً  سوى هذا العنوان الذي أتخذته لهذا المقال،علّه يُفضي ويلبي لما أصبو إليه والخوض فيه،بغية التملّي وشرف الوقوف عند تخوم مكامن ما أنجزه -حقيقةً وواقعاً- الباحث والمفكرعبدالحسين شعبان طوال حياته النضالية والإبداعية فيما يخص ويتعلّق بقضيتنا الدامية-الكبرى في فلسطين الحبيبة،وما نوازع سعي هذا إلأ تأكيد لما راجعته في السيرة المختصرة والعطره للدكتور شعبان بعموم ملكاتها الفكرية و مناهلها الإكاديمية التي تربو أصدارتها على نحو أكثر من 80 كتاباً ومؤلفاً في قضايا الفكر/القانون/السياسة الدولية /الأديان/الثقافة والأدب والمجتمع المدني وحقوق الإنسان،إلى جنب انصرافه للعمل الفكري والحقوقي والتدريس الجامعي و الإشتغال على نصوص سرديّة ثقافيّة وأدبيّة من خوالص التأليف والنقد والمراجعة في حقول وأجناس مختلفة، وأجدني-هنا- بعد الإطلاع على متن دعوة مجلة تحوّلات اللبنانيّة وهي تحتفي بمنجزه من خلال إقامة ندوة تكريمية أتخذت من هذا التبويب"زمن فلسطين والثقافة العربية عنواناً لها" تلك التي جرت عصر يوم الثلاثاء 6/شباط-فبراير الجاري في قاعة جريدة السفير بيروت-الحمرا،وأسهم فيها عدد من الشخصيات  الوازنة والمميز في مجالات الدين/الفكر/الإعلام /اللاعنف وغيرها من مثابات ثقافية،لتناقش كتبه الأخيرة تلك التي تمحوّرت حول فلسطين والثقافة،معانية فاحصة لما أسماها كاتب السيرة الإبداعيّة لهذه الشخصية  الإنسانية الفذة والحائزة على وسام أبرز مناضل لحقوق الإنسان في العالم العربي في القاهرة-2003 ب"مكتبته الفلسطينية"بعد أن حوت عناوين عشرة كتب وعشرات البحوث والدراسات وأحقية الحضور الفاعل والمؤثر لها في العديد من المؤتمرات الخاصة والمعلقة بالشأن الفلسطيني،حيال إرتباطه الوثيق وعلاقته بالمقاومة الفلسطينية منذ العام /1967،وبصداقة حميمة مع أبرز قياداتها،حيث شارك في فعاليات وأنشطة جميع فصائلها ومنظماتها، وكتب وألّف ودرّس وحاضر في العديد من مؤسساتها الثقافية والإعلامية،منها حين كتب في  مجلّة الهدف بصورة منتظمة، منذ طلائع ثمانينيات القرن الفائت،بالإضافة إلى نشره عشرات الدراسات والأبحاث،كما وشاء العمل بصفة باحثً في مركز الدراسات الفلسطينية، وإستشاريًا لمنظمة التحرير الفلسطينية،وقيامه بتأسيس اللجنة العربية لدعم قرار الأمم المتحدة 3379 "اللجنة العربية لمناهضة الصهيونية والعنصرية"مع نخبة من الزملاء المهتمين بقضية فلسطين،فيما شغل منصب أمينها العام،وعضو شرف في الإتحاد العام للكُتّاب والصحفيين الفلسطينيين منذ العام/ 1981،سيكون من الصعب جدا،وفي هذا الحيّز من المساحة المخصصة للمقال،الالمام وذكر كل هذه المناقب والإسهامات الفكريّة والجدلية والتفاعليّة والتطوّعية التي أنتمى وبرع في محرابها د.عبدالحسين شعبان،ولا أخشى أن أعلن لكي أقول-وأنا أستميحه عذراً-بإنه المثقف والباحث بفكره ونزعاته اليسارية الناصعة والذي حمل على كاهله -ولوحده- طوال هذه السنوات المُرّة والقاسية،بكل ثبات ونبل إنتماء وفخر عقيدة وتسامي  كل هذا الأرث الكبير،الثري والمتواصل والمنتمي لقضيتنا العادلة في فلسطين،قدسية ذلك الجُرح  العميق،الغائر-حدّ العظم- في مفاصل ونسيج أرواحنا،مثلما هو كامن في وعي وضمائر الشرفاء من الأنقياء الحقيقيين بهذا العالم المبتلى بالكذب والمخادعة والرياء.
حسن عبدالحميد

كلمات دلالية

اخر الأخبار