"مديح الظلّ العالي" يُظلّلني وقت الكتابة"
تاريخ النشر : 2022-01-14 14:53

كنت قد توققفت عن الكتابة فترة قصيرة لسبب طارئ

ثم استأنفت الكتابة والحمد لله بعد زوال السبب الطارئ.

وكتبت مقالين مُتتاليين نُشرا تباعا: الأوّل بعنوان حسن اللبناني الحسنن، وهو نوعٌ من مقالاىت الواقع اذا جاز التعبير والتوصيف. والثاني مقال سياسي ساخر  بعنوان الجنرال بيني غانتس "حمامة سلامٍ" جديدة.

المهم أنّه وصلني عبر الواتس اب العديد من التعليقات الجميلة... تذكروا بأنني لا أملك صفحة على الفيسبوك.

وعندما استأنفت الكتابة استأنفت أيضا بعض الطقوس، طقوس الكتابة التي أحب، ومنها وعلى رأسها سماع رائعة محمود درويش "مديح الظلّ العالي، صباحا، يُرتّلها بصوته في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر العاصمة بوجود عدد كبير من القيادات الفلسطينية حينها على رأسهم القائد العام أبو عمّار.، رحمهم الله جميعا.

أبدأ الكتابة مترافقة مع شدو درويش لرائعته: "بحرٌ لأيلول الجديد، .. خريفنا يدنو من الأبواب،..  بحرٌ للنشيد المُرّ، .. هيّأنا لبيروت القصيدة كلّها، .. بحرٌ لمنتصف النهارِ، ..بحرٌ لرايات الحمام، لظلّنا، لسلاحنا الفرديّ ..بحرٌ .للزمان المُستعارِ.. ليديك، كم من موجةٍ سرقت يديك؟؟من الاشارة وانتظاري، ضع شكلنا للبحر، .. ضع كيس العواصف عند أوّلِ صخرةٍ واحمل فراغك وانكساري، ..واستطاع القلب أن يرمي لنافذةٍ تحيّه الأخيرة، واستطاع القلب أن يعوي وأن يعِد البراري بالبكاء الحُرّ ، .. بحرٌ جاهزٌ من أجلنا .. "    

محمود درويش في قصيدته وبعبقريّته الفذّةِ كان أشبه ب "نوستراداموس"، الفلكي والمُنجّم الفرنسي الشهير الذي كان تنبّأ بسقوط برجي التجارة العالمية في نيويورك!!!

محمود درويش قرأ المرحلة وكأنّها كتابٌ مفتوحٌ أمامه. خطّ السطور وقرأ ما بين السطور.

فكل ما يحدث لنا كعربٍ استشّفه درويش وتنبّأ به منذ أواسط الثمانينيات من القرن الماضي!!!

رحمك الله يا محمود درويش  رحمة واسعة... كنت ومازلت مُبدعا ومُلهِما

تُردّد ونردّد من بعدك : " سقط القناع عن القناع، .. عربٌ أطاعوا رومهم، .. عربٌ وباعوا روحهم، .. عربٌ وضاعوا، ..

سقط القناع عن القناع!!!.......

كاتب ودبلوماسي فلسطيني