تفاصيل عملية الطعن التي نفّذها المجاهد عدنان الأفندي في القدس المحتلة عام 1992م
تاريخ النشر : 2022-01-20 18:40

لم يكن أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده بمنأى عن ظلم وبطش الاحتلال الصهيوني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لذا ما أن يولد الفلسطيني حتى يكبر ويترعرع وأمام ناظريه جرائم وانتهاكات مستمرة بحق شعب أعزل حاول أطفاله التصدي لها بالحجارة فكان الرد عليهم بالرصاص القاتل.

وهكذا نشأ مجاهدنا عدنان الأفندي وتعلّم وكبر رويدًا رويدًا ببلدة الدهيشة في بيت لحم، حتى أدرك أن لجم الاحتلال الذي ارتكب كل أشكال المجازر بحق شعبنا لا يكون بالركون إلى الشعارات الرنانة أو المشاهدة من بعيد والتحسر، وحينما أراد مواجهة المحتل افتقد الإمكان ولكن أبناء الجهاد الإسلامي لا يعدمون الوسيلة فهم من تقدموا للواجب رغم الإمكان، فكان الجعيدي وزلوم وغيرهم من الأبطال الكثير.

حمل المجاهد عدنان الأفندي سكينه وتوجه إلى غربي القدس لينفذ عملية طعن ضد مستوطني وجنود الاحتلال بتاريخ 13/05/1992م، وبحسب ما أوردت جريدة القدس الصادرة في اليوم التالي فإن "الشاب عدنان الأفندي من الدهيشة قام في صباح 13 مايو/ أيار بطعن مستوطنين قرب شارع يافا بالقدس، وتم إلقاء القبض عليه، وقال الأفندي أن دوافع عمليته كانت بسبب الأقصى".

ونُقل المجاهد عدنان الأفندي بعد اعتقاله إلى مركز التحقيق، وتعرّض لتعذيب نفسي وجسدي شديدين، ثم نقل إلى أسوأ أنواع العزل لدى الاحتلال وهو عزل الرملة تحت الأرض، ثم أصدرت المحكمة الصهيونية على المجاهد عدنان الأفندي حكمًا جائرًا بالأسر 30 عامًا.

عاش المجاهد عدنان الأفندي في السجن بين أخوانه متنقلًا من سجن لآخر، وواصل تعليمه إلى أن حصل على شهادة جامعية، كما خاض مع أخوانه كل الخطوات الاحتجاجية لتحسين شروط حياتهم في السجن.

وقدر الله للمجاهد عدنان الأفندي الحرية ضمن الدفعة الثالثة بتاريخ 29/12/2013م من الدفعات الثلاث من الأسرى القدامى عام 2013م.

حديثنا في المرة القادمة عن عملية طعن في تل أبيب نفذها الشهيد فخري الدحدوح عام 1993م.